اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

دخلت الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران شهرها الثاني. وبعدما كان العد يتم بالأسابيع نسبة لتحديد الرئيس الأميركي مهلة أربعة اسابيع لإنهائها، وانسداد أفق نهاية الحرب انتقلنا إلى عد الأشهر.

فالولايات المتحدة التي استعملت كل الوسائل التقليدية المتاحة، لتحقيق الأهداف التي وضعتها ، فوجئت أن أياً من هذه الأهداف لم يتحقق، وأن الطرقات المزروعة بالورود التي رسمها نتنياهو أصبحت مليئة بالأشواك، وأصبح جلياً أن أهداف الدولة العبرية لا تتطابق مع الأهداف الأميركية. فالدولة الصهيونية تريد تغيير الشرق الأوسط على حساب الاستقرار، وكان هدف أميركا الضغط من أجل تحقيق السلام. وهكذا سقطت كل الأهداف الأميركية دفعة واحدة، وهنا لا بد من التذكير بالأهداف الأساسية للحرب وهي:

1- تغيير نظام آيات الله.

2- إحداث انتفاضة شعبية في مختلف المدن الإيرانية.

3- تدمير القدرات النووية الاستراتيجية لإيران.

4- شل القدرات الصاروخية.

وهكذا سقطت كل هذه الأهداف، حتى أن الارتدادات العكسية للحرب قد انعكست ليس فقط على الولايات المتحدة والعالم الغربي، بل على العالم، وأدى لتقلص الوجود الأميركي في الشرق الأوسط وفي دول الخليج ، بعد أن كان جواز السفر الأميركي يشكل حماية معنوية لحامله. اضطرت الدولة الأعظم إلى سحب أكثر من 70.000 مواطن من المنطقة تأميناً لحمايتهم، ناهيك بالأضرار العسكرية.

فبعد إصابة أحدث مقاتلة في العالم وهي F35 ، أُعلن عن تدمير طائرة E-3 Sentry فيAWACS في قاعدة الأمير سلطان في السعودية، وهي تشكل طائرة قيادة جوية ويبلغ ثمنها حوالي 700 مليون دولار، ناهيك عن الحريق الغير معروف المصدر، الذي أصاب حاملة الطائرات USS Gerald Ford ، التي تخضع للصيانة في كرواتيا.

رد "إسرائيل" بإغلاق كنيسة القيامة

واستهداف المدنيين

تعاظمت خسائر الدولة العبرية التي أصيبت منشآتها النفطية في حيفا، ونجحت إيران في إصابة ديمونا حيث يوجد المفاعل النووي، ومع هذه الإصابات تقوم الدولة العبرية باستهداف لبنان لاسيما الصحافيين والمدنيين، وتمثل تمادي العدوان الإسرائيلي بإغلاق كنيسة القيامة في القدس، ومنع وصول بطريرك اللاتين لإقامة رتبة الشعانين، في سابقة أدت لإدانة الفاتيكان واستهجان المسيحيين.

بين المفاوضات والحرب

هكذا يرى الرئيس الأميركي نفسه محشوراً في عنق الزجاجة، سيما بعد إغلاق مضيق هرمز، واحتمال إغلاق باب المندب من قبل الحوثيين، مما سينعكس ارتفاعاً كبيراً في سعر البترول.

فهل يمضي ترامب في حربه؟ أم يدخل في مفاوضات تعطي العالم أملاً؟ أميركا تبدو مرتبكة، بينما "إسرائيل" تبدو قلقة من احتمال مجيء السلام.



الأكثر قراءة

تعثّر المفاوضات... وفرصة أخيرة للاختراق وفد الجيش يرفض التقاط الصورة التذكارية