اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلنت مؤسسات الأسرى في تقرير صدر اليوم الأحد، أنّ عدد الأطفال الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي يبلغ نحو 350 طفلاً، في وقت تجاوزت فيه حملات الاعتقال، منذ بدء حرب الإبادة الجماعية، 1700 طفل في الضفة الغربية، وحدها.

ولمناسبة يوم الطفل الفلسطيني، أكدت مؤسسات الأسرى أنّ الطفولة الفلسطينية "وُضعت في قلب سياسات القمع والاستهداف".

كما أكدت هذه المؤسسات أيضاً أنّ منظومة التعذيب البنيوية الممارسة في سجون الاحتلال غدت إحدى أبرز أدواته، وتشمل الإخفاء القسري، ومنع الزيارات، وقطع سبل التواصل، ما يجعل معرفة الأعداد الحقيقية أو مصير كثيرين منهم أمراً بالغ الصعوبة.

وأضافت أنّ مرحلة ما بعد حرب الإبادة شكّلت المرحلة الأقسى على الأطفال الأسرى، إلى جانب عشرات الأطفال الذين جرى اعتقالهم من قطاع غزة خلال الحرب في ظروف بالغة الخطورة.

وأشارت إلى أنّ اعتقال الأطفال "ليس حالة استثنائية أو وليد ظروف طارئة"، بل سياسة ممنهجة ومتجذّرة عبر السنوات، تستهدف إخضاع جيل كامل عبر أدوات القمع المنظّم، والتي طالت عشرات الآلاف من الأطفال.

ولفتت المؤسسات إلى أنّ عمليات الاعتقال تبدأ غالباً باقتحامات عنيفة ومفاجئة في ساعات الفجر، حيث تداهم قوات الاحتلال المنازل من دون إنذار، وسط أصوات الانفجارات وتكسير الأبواب وانتشار الجنود داخل المنازل في أجواء من الخوف والفوضى.

ويُقتاد الأطفال بعد ذلك إلى الآليات العسكرية، حيث يُكبّلون بالأصفاد وتُفرض عليهم قيود صارمة على الحركة، وخلال نقلهم عبر نقاط تفتيش ومراكز عسكرية، يتعرّض بعضهم للضرب والمعاملة القاسية، فضلاً عن احتجازهم لساعات طويلة من دون طعام أو ماء.

وفي كثير من الحالات، يُنقل الأطفال وهم معصوبو الأعين، ما يعمّق شعورهم بالخوف والارتباك، ويخلّف آثاراً نفسية حادّة منذ اللحظات الأولى للاعتقال.