اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى وقف إطلاق نار مع إيران، فإن هذا التحول لا يرتبط فقط بالاعتبارات العسكرية، بل يتقاطع أيضاً مع ضغوط قانونية وسياسية داخلية، في مقدّمها اقتراب انتهاء المهلة التي يحددها القانون الأميركي لإدارة العمليات العسكرية دون تفويض من الكونغرس.

وبحسب هذا الإطار، بدأت مهلة الستين يوماً مع انطلاق العمليات في 28 شباط، ما يعني أنها تنتهي في 28 نيسان، وهو موعد يفرض ضغطاً مباشراً على الإدارة الأميركية. فمع بلوغ هذا السقف، يصبح استمرار أي عمل عسكري واسع النطاق مشروطاً بالحصول على موافقة صريحة من الكونغرس، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام مواجهة سياسية داخلية معقّدة.

في هذا السياق، لا تقتصر الضغوط على الديمقراطيين، بل تمتد إلى داخل الحزب الجمهوري نفسه. فقد أعلن السيناتور جون كيرتس رفضه دعم استمرار العمليات بعد انتهاء المهلة من دون تفويض، مستحضراً تداعيات حرب فيتنام، فيما شدد النائب دون بيكون على ضرورة أن يكون للكونغرس دور في اتخاذ القرار، معتبراً أن العمليات يجب أن تتوقف إذا لم تُمنح موافقة رسمية بعد انقضاء المهلة.

كما أشار عدد من النواب إلى ضرورة أن تعيد الإدارة النظر في استراتيجيتها مع اقتراب نهاية فترة الستين يوماً، في إشارة واضحة إلى أهمية العودة إلى الكونغرس لتأمين غطاء قانوني لأي تصعيد محتمل.

وينعكس هذا الضغط أيضاً في خطاب ترامب، الذي يتجنب استخدام مصطلح "حرب" عند الحديث عن إيران، مفضّلاً وصف ما يجري بأنه "عملية عسكرية"، في محاولة لتفادي الالتزامات القانونية المرتبطة بإعلان الحرب رسمياً.

ورغم أن بعض حلفائه يشككون في دستورية قانون "صلاحيات الحرب" باعتباره يقيّد صلاحيات الرئيس، فإن الواقع السياسي والقانوني يجعل من الصعب تجاهله، خصوصاً مع اقتراب الموعد الحاسم الذي قد يفرض على الإدارة خيارات أكثر تعقيداً في المرحلة المقبلة.

الأكثر قراءة

تقدم المفاوضات الأميركية ــ الايرانية يؤجل القتال عون: استعادة الثقة تبدأ من الداخل لا خوف على لبنان رغم الأزمات