لطالما كان السيد حسن نصرالله يشرح في خطاباته كيف تُواجِه المقاومة الإحتلال الإسرائيلي على الأرض، وكيف يُقاتل المقاومون في المعركة البرية، ولطالما كان يقول إن المقاومة لا تمنع إحتلالاً، إنما تَحرمه الإستقرار على أرضها. ولعلّ ما يحصل اليوم في المواجهات بين المقاومة والعدو الإسرائيلي على أرض الجنوب، ترجمة لما كان يقوله السيد نصرالله على مدى سنوات طويلة، وما قاله الشيخ نعيم قاسم طيلة فترة خمسة عشر شهراً، وهو يشرح للعدو والصديق معنى المقاومة وفكرة المقاومة وواجب المقاومة، وقدرة المقاومة وطبيعة عمل المقاومة.
اليوم ومع احتدام المواجهة البرية بين المقاومة والإحتلال الصهيوني، ورغم ما يتكبّده العدو من خسائر، يتبرّع بعض الإعلام بالتعويض عن الإخفاق الميداني الإسرائيلي، بمنحه صورة نصر إعلامية ويُضلل الرأي العام، بإيهامه بأن الإسرائيلي احتل الجنوب، مستغلاً الجهل بجغرافية المنطقة من جهة، والجهل بطبيعة العمل المقاوم وكيفية مواجهته للمحتل.
يترافق ذلك، مع تعمّد العدو إخفاء خسائره الحقيقية، لأن الإعتراف بها ينسف روايته، ويُسقِط صورة الإنجاز التي يحاول تصديرها، وهو يحتاج إلى تضخيم مكاسبه الوهمية، كي يُبرِّر استمرار الحرب، ويمنح نفسه هامشاً سياسياً ومعنوياً لمواصلة القتال.
من هنا، بات لا بدّ من شرح العديد من النقاط لنقل صورة المعركة بشكل صحيح، كي لا يبقى المُضلَّل على ضلاله، ولإظهار حقيقة المشهد كما هو:
1- المقاومة في معركة العصف المأكول، لا تخوض قتالاً دفاعياً تقليدياً عن حزام جغرافي أو خطوط تماس ثابتة، ولا تتعامل مع المعركة بوصفها مجرّد صدّ مباشر لتقدّم جيش العدو، بل تعتمد تكتيك الكرّ والفرّ، والمجموعات الصغيرة، والإستنزاف المتدرِّج.
2- المقاومة ليست معنيّة بمنع أي تقدّم بري للعدو، لكنها ستمنعه حيث تستطيع، وتشتبك معه حيث يحتل، وتحوّل أي تقدّم إلى عبءٍ عليه، وقد أثبتت هذه المقاربة فعاليتها، بعدما أعلن العدو منذ الأيام الأولى عن اجتياح بري متكرر، قبل أن يتعثّر ويتبدّل هدفه تحت وقع المواجهة البطولية للمقاومة.
3- تقوم خطة المقاومة على منع الإحتلال من الإستقرار، وسلبه القدرة على التثبيت، بالتوازي مع إيذائه في العمق الخلفي، ولا سيما في المستوطنات ومناطق تجمع الجنود.
هذا الواقع يكذّب رواية العدو ورئيس وزرائه، الذي حاول بعد حرب 2024 أن يقدّم نفسه منتصراً على حزب الله، وأنه استطاع إنهاك المقاومة عبر استهداف قادتها وعناصرها ومقدّراتها الى حدّ الحديث عن القضاء عليها، فالآداء الميداني للمقاومة والقدرة الصاروخية التي تمتلكها، أعادت نتنياهو الى حجمه الطبيعي، كرئيس وزراء مأزوم يعيش أزمة سياسية وعسكرية متفاقمة ويخضع للنقد والمساءلة، بعد أن قدَّم نفسه أنه "ملك ملوك إسرائيل".
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
10:46
الوكالة الوطنيّة: مسيّرة إسرائيليّة استهدفت محيط تعاونية "رمال" في مرج حاروف - النبطية
-
10:06
زيلينسكي: استهدفنا مصنعا للأسلحة في منطقة تامبوف الروسية
-
09:45
استهداف آلية للجيش اللبناني بصاروخ موجه على طريق دير الزهراني- حبوش قضاء النبطية ومعلومات عن وقوع إصابات
-
09:37
قوة دفاع البحرين: تدمير 3 صواريخ وعدد من المسيرات الإيرانية
-
09:20
الجيش الإسرائيلي يهدد سكان 3 قرى في جنوب لبنان وتحديدا: أرزي ومزرعة كوثرية الرز والزرارية
-
09:12
غارة استهدفت بلدة كفرتبنيت قضاء النبطية
