اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

ترأست إيمان سويد بلدية أورلي جنوب شرق باريس، بعد مسار تصاعدي في العمل المحلي، حيث برزت كإحدى الشخصيات السياسية ذات الحضور في المشهد البلدي الفرنسي، مستفيدة من تجربتها الميدانية وانخراطها المبكر في الشأن العام.

بدأت مسيرتها من خلال اهتمامها المبكر بقضايا التعليم والأسرة داخل مجتمعها المحلي، قبل أن تنتقل إلى العمل البلدي ثم تتدرج في المسؤوليات الإدارية والسياسية، وصولاً إلى قيادة المدينة، وتميزت تجربتها بالمزجٍ بين التكوين الأكاديمي في مجال القانون والإدارة المحلية، والخبرة الميدانية داخل المؤسسات العمومية الإقليمية.

وفي آذار 2026، أعيد انتخاب إيمان سويد رئيسةً لبلدية أورلي شرق العاصمة باريس، بعد حصولها على نحو 53% من الأصوات في انتخابات محلية جرت في سياق سياسي واجتماعي متوتر، تزامن مع تصاعد النقاش في فرنسا حول قضايا الهجرة والاندماج والهوية.


النشأة والولادة

ولدت إيمان سويد بن شيخ في مدينة صيادة بقلب منطقة الساحل التونسي، وانتقلت مع والديها إلى فرنسا بداية الثمانينيات، وكانت حينها لا تتجاوز الرابعة من العمر، استقرت العائلة في البداية في الضواحي الباريسية، قبل أن تنتقل للعيش في مدينة أورلي.

ونشأت ضمن عائلة مكونة من أربعة أبناء، شق كل منهم طريقه بنجاح، ومن بينهم شقيقتها سهام التي برزت في مجال الإعلام والعلاقات العامة.

وبالتوازي مع عملها السياسي، دعّمت مسيرتها المهنية من خلال اجتياز مناظرات الوظيفة العمومية الإقليمية، مما مكّنها من الانخراط رسمياً في الإدارة المحلية منذ عام 2011، كما عززت كفاءتها الأكاديمية بحصولها على ماجستير في قانون وإدارة الجماعات الإقليمية عام 2014، وهو ما منحها أساسا تقنيا داعما لعملها التنفيذي داخل البلديات.

لاحقا، واصلت صعودها داخل الهيكل البلدي لتتولى مهام أكثر اتساعا تشمل الطفولة المبكرة، والمطاعم المدرسية، وصيانة المرافق العامة.


في البلدية

في عام 2023، بلغت إيمان سويد ذروة مسارها المحلي عندما انتخبت بمنصب عمدة مدينة أورلي خلفا للعمدة السابقة كريستين جانوديت، في خطوة اعتُبرت تتويجاً لمسارها الميداني والإداري دون انتماء حزبي، فقد خاضت تجربتها السياسية بصفتها فاعلة مستقلة داخل المشهد المحلي.

وفي آذار 2026، أعيد انتخابها رئيسةً لبلدية أورلي شرق العاصمة باريس، بعد حصولها على نحو 53% من الأصوات في انتخابات محلية جرت في سياق سياسي واجتماعي متوتر، تزامن مع تصاعد النقاش في فرنسا حول قضايا الهجرة والاندماج والهوية.

وجاء هذا الفوز في سباق انتخابي عكس رهانات تتجاوز الإطار البلدي التقليدي، خصوصاً في مدن الضواحي التي تُعد فضاءً حساسا للتعددية الثقافية والتفاعلات الاجتماعية داخل المجتمع الفرنسي.

كما تحقق هذا التجديد في المنصب في ظل تزايد الدعوات إلى تعزيز قيم التعايش ومكافحة مختلف أشكال التمييز داخل المجتمع.

وأكدت سويد أن مواجهة التمييز بما في ذلك الإسلاموفوبيا ومعاداة السامية تمثل أولوية في عملها البلدي، مشددة على أن جميع أشكال العنصرية يجب إدانتها دون استثناء.

وأضافت أن التصدي لهذه الظواهر لا يقتصر على الإطار القانوني فقط، بل يتطلب ترسيخ ثقافة العيش المشترك وإثبات إمكانية التعايش رغم الاختلافات، في سياق يشهد تصاعدًا في خطابات وحوادث الكراهية داخل فرنسا.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

جنيف تظلل مفاوضات واشنطن...هل يستفيد لبنان؟ «فيتوات» عدة... ورهان على بدء الانسحاب التدريجي!