طبارة لـ "الديار": حزب الله لن يتخلّى عن إيران وهي لن تتخلّى عنه
فاوضنا في الـ97 مباشرةً برعاية أميركيّة وفرنسيّة وحضور سوري
تتناقض السيناريوهات المرسومة لما ستؤول إليه جلسة المفاوضات المباشرة الأولى في واشنطن بين لبنان و"إسرائيل" برعاية أميركية، في ظل غياب أي توقعات حول إمكانية تكريس وقفٍ لإطلاق النار، خصوصاً مع استمرار الإعتداءات الإسرائيلية على لبنان في الجنوب والبقاع ،وارتفاع وتيرتها إلى مستوى غير مسبوق في الأيام القليلة الماضية.
وقبل ساعات من هذا المسار الذي ينطلق "تحت النار" الإسرائيلية، يكشف سفير لبنان الأسبق في واشنطن رياض طبارة لـ "الديار"، أن "جلسة التفاوض المباشر اليوم في واشنطن بين لبنان و"إسرائيل" ليست الأولى، في العام 1997عندما كنت سفيراً في واشنطن وبعد حرب عناقيد الغضب، حصلت مفاوضات مباشرة بين لبنان و"إسرائيل" برعاية أميركية وفرنسية، حيث كانت رئاسة الجلسات تتناوب بين الطرفين، مع حضور سوري عبر وليد المعلم".
ويضيف "عقدنا 13 جولة أو جلسة تفاوض، وتم الإتفاق خلالها على إجراءات لوقف إطلاق النار وتشكيل لجنة مراقبة، كما تعهدت الولايات المتحدة وفرنسا بإعادة إعمار الجنوب بعد العدوان الإسرائيلي، وقد تحقق الهدف من المفاوضات، وهو تشكيل لجنة مراقبة، ولم يتم البحث في أي صلح أو تطبيع مع "إسرائيل". وتجدر الإشارة إلى أنه ومنذ العام 1997 حتى العام 2000، بقي الوضع مستقراً في الجنوب".
وعن الجولة الأولى المرتقبة اليوم في واشنطن، يؤكد أن "الدولة هي التي تحدد مهمة السفير في أي بلد بالنسبة لأي اجتماع"، مشيراً إلى أن "هذه ليست المشكلة اليوم، إنما المشكلة تكمن في مسألة حصول مفاوضات مباشرة بين لبنان و"إسرائيل" وما ستؤول إليه، والدافع وراء إصرار "إسرائيل" على أن يكون رئيس الوفد مدنياً من أجل استكمال عملية التفاوض، لأن هذه المسألة تتضمن إشكالية، إنما في الوقت نفسه ليست مشكلة أساسية".
ويشدد على أنه "لا فرق بين التفاوض المباشر وغير المباشر، إذا كانت الوفود في غرفة واحدة، لأن المفاوضات غير المباشرة لا يجتمع فيها الطرفان المتفاوضان، إنما يكون كل طرف في غرفة منفصلة".
وعن التوقعات من الجولة الأولى، يعيد طبارة التذكير بأن "هدف إسرائيل هو تنفيذ مشروع "إسرائيل الكبرى"، وضم الضفة الغربية وقطاع غزة إليها، وإقامة شريط حدودي في لبنان وسوريا لحماية هذا الكيان، فيما الهدف اللبناني هو إخراج "إسرائيل" من لبنان، لذلك فإن التركيز الآن هو على قدرة الطرفين على تحقيق الأهداف الخاصة بكل طرف".
أمّا بشأن الدور الأميركي، فيقول إنه "منذ عهد الرئيس الأميركي باراك أوباما، بدأت "إسرائيل" تضغط من أجل شنّ حرب أميركية على إيران، لكن ما من رئيس أميركي وافق على ذلك، باستثناء الرئيس دونالد ترامب الذي اتخذ موقفاً تصعيدياً"، مشيراً إلى أن "كل الرؤساء الأميركيين كانوا متساهلين مع "إسرائيل"، إلاّ أن ترامب كان منحازاً لها مئة في المئة".
وعن وقف إطلاق النار، يؤكد أنه "لا حسم في المستقبل المنظور، ولا حلول إلاّ بعد تحقيق الشروط الأميركية، لأن "إسرائيل" ستحاول ألا تتوقف الحرب، إلاّ بعد تحقيق أجندتها ومشروعها المرتبط "بإسرائيل الكبرى"، إلاّ إذا حصل اتفاق أميركي ـ إيراني، فعندها من الممكن تحقيق بعض الإختراقات، لذا فإن الإجتماعات ستتواصل في باكستان، وأي اختراق في الملف الإيراني سيؤدي إلى اختراق في الملف اللبناني".
ويشير الى ان "الإرتباط بين الملفين اللبناني والإيراني مستمر، لأن حزب الله لن يتخلى عن إيران، وإيران لن تتخلى عنه، والإختراقات التي قد تحصل ستكون على خط المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية، ولكن بالطبع لن توافق "إسرائيل" بسهولة، وستواصل حربها على الحزب في لبنان رغم المفاوضات، لأن "إسرائيل الكبرى" هي حلم وهدف استراتيجي لدى المتطرفين في إسرائيل".
أمّا عن اليوم التالي، فيجد طبارة أنه "لن يكون مختلفاً عن المرحلة الراهنة، بمعنى أنه استمرارالوضع على ما هو عليه، وفق معادلة: لا حرب مفتوحة ولا حل نهائياً، مع تحييد في الإعتداءات الإسرائيلية لبيروت الإدارية لبيروت، نتيجة الضغط الأميركي على إسرائيل".
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
18:02
غارة تستهدف محيط مستشفى الشيخ راغب حرب في تول
-
17:59
غارات إسرائيلية على بلدات تول وصير الغربية وحاروف جنوبي لبنان، ومعلومات عن سقوط عدد كبير من الإصابات في صير الغربية
-
17:49
"فايننشال تايمز": الولايات المتحدة وإيران تقتربان من تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً
-
17:23
حزب الله: استهدفنا بمسيّرتين منصتي قبة حديدية في ثكنة راميم وحققنا إصابة مؤكدة
-
17:09
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: تقاربت وجهات النظر لكن ليس بمعنى التوصل إلى اتفاق بل بمعنى إمكانية التوصل إلى حل ونركزفي هذه المرحلة على إنهاء الحـرب المفروضة
-
16:34
الخارجية الإيرانية: بعيدون جداً لكننا قريبون جداً في الوقت نفسه من التوصل إلى اتفاق مع واشنطن
