ما انفكت التقارير التي ترصد للمزيد من التحشيد السوري على الحدود مع لبنان تتصاعد وتيرتها، سواء أكان ذلك لجهة استقدام تعزيزات جديدة، أم لجهة استحضار المزيد من الأسلحة التي غالبا ما تشير نوعيتها إلى الهدف منها، وإذا ما كان دفاعيا أم هجوميا، والثابت هنا هو أن فعل التحشيد السوري كان سابقا، وبأسابيع، لاندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، حيث سترصد العديد من التقارير لحدوث موجات متتالية من الحشود، التي كانت تتقاطر إلى الحدود ما بين البلدين، وكان آخرها تلك الموجة التي حدثت في 30 آذار، التي كانت هي الأعلى قبيل أن تحدث الموجة الأخيرة، 13 - 14 نيسان الجاري، وقد أفادت مصادر سورية ولبنانية، كل على حدى، في اتصال مع «الديار» بأن «عديد القوات السورية المرابطة في منطقة القصير قد تضاعف لنحو ثلاث مرات شهر نيسان عما كان عليه شهر آذار المنصرم»، و أفادت تلك المصادر أن «العدد اليوم بات عند 16 ألف مقاتل بعدما كان نحو 6 آلاف أواخر شهر آذار».
ذكرت قناة «شام TV»، التي تتبنى توجها مواليا للحكومة السورية الراهنة، في تقرير لها نشرته يوم الأربعاء الفائت، أن «خبراء أوكرانيين متخصصين بحرب المسيرات كانوا قد انتقلوا نحو الحدود السورية اللبنانية في منطقة القصير بريف حمص، في إشارة للإستعداد إلى دخول الحرب في لبنان»، وأضاف تقرير القناة، الذي قال بأن معلوماته تستند إلى مصادر رفيعة في وزارة الدفاع، أن «ذلك الإنتقال حصل قبل عدة أيام»، والجدير ذكره في هذا السياق أن الرئيس الأوكراني، فلاديمير زيليسنكي، كان قد زار دمشق في 5 نيسان الجاري، في خطوة وصفتها دمشق أنها جاءت في «سياق تعزيز العلاقات الديبلوماسية والأمنية والإقتصادية، وإعادة بناء العلاقات بين البلدين بعد التطورات السياسية الأخيرة في سوريا»، وكان تقرير لوكالة «سانا» الرسمية قد ذكر في أعقاب تلك الزيارة أن المحادثات التي جرت بين الرئيسين، السوري والأوكراني، بحضور حقان فيدان، وزير الخارجية التركي، كانت قد تضمنت أيضا الإتفاق على «تبادل الخبرات الأمنية خاصة في مجال المسيرات، وتعزيز الأمن الغذائي».
هذا وقد أفادت مصادر محلية، وأخرى ذات علاقة بما يجري على الحدود، أن «فندق (سفير حمص) كان قد شهد منذ مطلع شهر نيسان الجاري تجمعا لضباط أجانب، وبعضهم من جنسيات غير معروفة»، وأن تلك «المجاميع على تواصل دائم مع ما يشبه المفارز لها على الحدود السورية اللبنانية»، وأضافت تلك المصادر أن «معسكر الطلائع بطرطوس قد تحول إلى ما يشبه غرفة عمليات للتنسيق ما بين الفصائل المتقدمة على الحدود وبين قياداتها في الداخل»، وما يمكن استخلاصه عبر تلك التقارير هو أن الحشد السوري على الحدود مع لبنان في تزايد مستمر، ولربما يأتي الفعل في أحد سياقين لا ثالث لهما، الأول هو زيادة العمل على ضبط الحدود مع لبنان التي تحوي أكثر من 136 معبر غير شرعي، حيث من الممكن القول أن طول تلك الحدود الممتد لأكثر من 375 كيلومتر يحتاج إلى كل هذا العدد من العناصر إذا ما أريد من الفعل وقف كل أنواع التهريب بشتى أنواعه، أو أنه يأتي استعدادا لإمكان قيام الجيش السوري بعملية في الداخل اللبناني، حيث من الممكن وضع العملية التي أعلن عنها في دمشق يوم الجمعة الفائت، عندما ذكر بيان للداخلية السورية بـ«إلقاء القبض على خلية كانت تستهدف شخصية دينية بمنطقة باب توما بدمشق»، وأضاف أن «تلك الخلية كانت على صلة بـ«حزب الله» وفقا لما ورد في البيان السابق، في سياق تهيئة الرأي العام الداخلي والإقليمي لفعل من هذا النوع، وإذا ما كان من المؤكد هو أن أنقرة لا تزال تتخذ موقفا رافضا لهكذا أمر، إلا أن الضغوط الغربية تتصاعد في محاولة لترجيح كفتها على الكفة التركية.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
15:44
غارة عنيفة استهدفت بلدة بلاط قضاء مرجعيون
-
15:35
غارة عنيفة استهدفت بلدة بلاط قضاء مرجعيون
-
15:18
وزير خارجية فرنسا: منع بن غفير من دخول أراضينا اعتبارا من اليوم
-
15:16
التلفزيون الإيراني: قائد الجيش الباكستاني يغادر طهران بعد اجتماعه الثاني مع عراقجي
-
14:36
وسائل إعلام إسرائيلية: انفجار محلّقة مفخخة من دون سابق انذار داخل موقع عسكري قرب مستوطنة شلومي بالجليل الغربي
-
14:35
وزير الخارجية الأميركي: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمي
