وصل موكب البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي إلى دير مشموشة التابع للرهبنة اللبنانية، حيث استُقبل الوفد في أجواء كنسية جامعة عكست عمق العلاقة بين البطريركية والرهبنة في خدمة الكنيسة والوطن، وحضورها الفاعل إلى جانب الناس في زمن المحن.
وفي كلمة ترحيبية، ألقى رئيس عام الرهبنة اللبنانية الأباتي هادي محفوظ كلمة باسمِه الشخصي وباسم رئيس الدير الأب مارك سعادة، استهلّها بتوجيه التحية إلى صاحب الغبطة والسفير البابوي، مثنيًا على حضورهما ومتابعتهما للأوضاع في المناطق المتضرّرة، ومقدّرًا الجهود المبذولة في مرافقة أبناء الكنيسة وخدمتهم في ظل الظروف الصعبة.
كما وجّه الأباتي محفوظ شكره إلى "أصحاب السعادة السابقين والحاليين، وإلى القوى الأمنية، باسم الرهبنة اللبنانية، على تعاونهم ودعمهم في مختلف المحطات، لا سيّما في هذه المرحلة الدقيقة التي تمرّ بها البلاد، مؤكّدًا أهمية هذا التكامل في مواجهة التحديات".
وتوقّف عند انتخاب الأب سمير غاوي، ابن الرهبنة اللبنانية، رئيسًا لكاريتاس لبنان، موجّهًا له تهنئة قلبية، ومشيدًا بالدور الذي يقوم به، وبالعمل الإنساني والاجتماعي الذي تضطلع به كاريتاس في مواجهة تداعيات الحرب والأزمة، معتبرًا أنّ هذه الرسالة تعبّر عن وجه الكنيسة الحقيقي في خدمة الإنسان.
بدوره، وجّه الراعي كلمة شكر إلى رئيس عام الرهبنة اللبنانية ورئيس الدير، مثنيًا على حفاوة الاستقبال، ومميّزًا بين ما تقدّمه الرهبنة من عطاء روحي ثابت، يشكّل الركيزة الأساسية لتثبيت الإنسان في إيمانه ورجائه، في مقابل كل ما يمرّ به الوطن من تحديات.
وجدّد اعتذاره عن التأخير، عازيًا ذلك إلى الظروف الميدانية ومشاهد عودة النازحين، كما توجّه بالشكر إلى الأب جورج، النائب العام ومدبّر المنطقة، وإلى الرهبان الآتين من مختلف المناطق، مشيدًا بحضورهم وخدمتهم المتواصلة، ودورهم في مرافقة الناس وتثبيتهم في أرضهم.
وطلب الراعي زيارة دير المخلّص في حنين، حيث يقيم الأب الحبيس يوحنا خوند، في إشارة إلى تقديره للحياة النسكية التي تشكّل ركيزة أساسية في حياة الكنيسة ورسالتها.
كما حيّا الحضور من فعاليات سياسية وعسكرية واجتماعية، مؤكدًا أنّ الأديار يجب أن تبقى واحات سلام وكرم، تحتضن الإنسان وتشكّل مساحة لقاء ووحدة في وجه الانقسامات.
وتوقّف البطريرك الراعي عند قديسي الرهبنة اللبنانية، مركّزًا بشكل خاص على القديس شربل، "قديس لبنان"، حاملًا اسم الرهبنة ورسالتها، مؤكدًا أنّ الصلاة له وللقديسين تعبّر عن إيمان راسخ بأنّ لبنان محفوظ بشفاعتهم.
وأشار إلى أنّ اللبنانيين، رغم الأزمات المتلاحقة، لا يتركون وطنهم، بل ينهضون في كل مرة، وكأنّ يدًا خفيّة ترفعهم، معتبرًا أنّ هذه القوة تنبع من الإيمان والجذور الروحية العميقة.
وختم غبطته بالصلاة إلى القديس شربل وجميع قديسي لبنان، طالبًا أن تتوقف "هذه الجلجلة" التي يعيشها الوطن، وأن تكون القيامة قريبة، في تعبير لاهوتي يربط بين الألم والرجاء، ويؤكد أنّ لبنان، رغم جراحه، يسير نحو فجر جديد.
الكلمات الدالة
يتم قراءة الآن
-
المنـطــقة تـتـغــيّر... مـاذا يـنـتـظـر لـبـنـان؟ التصـعـيـد الإقـلـيـــمـي يـربــــك حـــسـابـات الـجـنــــوب
-
اتفاق اسلام آباد على قرع الطبول ؟!
-
أميركا تعمل للدخول العسكري السوري إلى لبنان كما العام 1976 ترامب يُحرج السلطة بحرب الآخرين وتركيا لا تسمح للشرع
-
هيكل في اسلام آباد: هذا ما أرادته باكستان
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:30
الخارجية الإيرانية: نص التفاهم جاهز تقريبا
-
23:30
الخارجية الإيرانية: الوسطاء ناشطون الآن وباكستان وقطر فاعلتان في الوساطة
-
23:29
ديوان نتنياهو: الرئيس ترامب ملتزم بإزالة المواد المخصبة وتفكيك البنية التحتية للتخصيب والحد من إنتاج الصواريخ وإنهاء دعم إيران لـ"وكلائها"
-
23:29
الخارجية الإيرانية: قلنا سابقا إن أكثر نصوص الاتفاق كانت محسومة لكن الجانب الأميركي كان يريد إضافة مطالب جديدة
-
23:29
الخارجية الإيرانية: المراجع العليا ستقوم ببحث جميع بنود أي تفاهم محتمل وسنعلن موقفنا في وقته
-
23:29
الخارجية الإيرانية: ما يجري الحديث عنه بشأن زمان ومكان توقيع الاتفاق تكهنات إعلامية
