اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

دعا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي من بلدة القريّة، اولى محطاته في جولته الراعوية لجزين، إلى "تثبيت السلام ووقف دوامة العنف"، مؤكدا أن "لبنان خُلق ليكون وطن سلام لا ساحة حروب". وشدد على أن "وقف إطلاق النار ضرورة ملحة، لأن الحرب لا تجلب إلا دمارا وقتلا وعداوات"، لافتا إلى أن "مشاهد عودة النازحين إلى قراهم تعبّر عن توق اللبنانيين إلى الاستقرار والطمأنينة".

ودعا إلى "اعتماد لغة التفاهم والحوار، لأن الله أعطانا قلبا ولسانا لنتفاهم ونتحاور". وأبدى أمله في "استمرار الجهود والمفاوضات الدولية الهادفة إلى تثبيت الاستقرار ".

بعدها زار الراعي كفرفالوس، وأطلق بعد صلاة قصيرة وتبريك المكان، مشروع دعم ألف مزارع في منطقة جزين برعايته، في مبادرة تهدف إلى تثبيت الأهالي في أرضهم وتعزيز الإنتاج الزراعي المحلي. وجدد دعوته إلى" تثبيت السلام"، متمنيا أن" يستمر وقف إطلاق النار، وأن تثمر المساعي الدولية حلولا دائمة"، مؤكدا أن "اللبنانيين مدعوون ليكونوا صانعي السلام".

ثم زار الراعي دير القطّين للآباء الأنطونيين، وشدّد على "ضرورة إنهاء زمن الحروب، والانتقال إلى مشروع سلام حقيقي". وقال: "كفى حروبًا، لقد شبعنا قتلا ودمارا. نحن أبناء السلام، هكذا علّمنا الرب، وهكذا يذكّرنا قداسة البابا، طوبى لفاعلي السلام لأنهم أبناء الله يُدعون"، داعيا إلى "ترجمة هذا النداء في الحياة اليومية وبين اللبنانيين".

كما عبّر عن "تأثره بمشهد احتضان الدير للنازحين"، مشيدا "بفتح أبواب الدير أمام عائلات شيعية ومسيحية عاشت معا بروح الأخوّة، متجاوزةً كل الانقسامات".

كما توقّف الرّاعي في عظته خلال الاحتفال بالقدّاس الإلهي في كنيسة مار مارون في جزين، عند مشهد عودة النّازحين إلى قراهم، موضحا أنّ "التأخير في الوصول إلى جزين كان سببه هذا المشهد المؤثّر، حيث رأى النّاس يعودون إلى بيوتهم المهدّمة، حاملين فرشهم على أكتافهم، عائدين إلى أرضهم"، ومركّزًا على أنّ "هذا المشهد يدمي القلب، لأنّ الإنسان يُجبر على العودة إلى الخراب، لكنّه في الوقت عينه يفتح باب الرّجاء، لأنّه يعبّر عن تعلّق الإنسان بأرضه، وعن إيمانه بأنّ الحياة أقوى من الدّمار".

كما ذكر الرّاعي أنّ "الله نفسه لم يتعامل مع الإنسان بالعنف، بل بالحوار، إذ "كلّمنا منذ القديم بأنواع وطرق شتّى"، وبلغ هذا الحوار كماله في يسوع المسيح، الّذي جاء ليعلن المحبّة لا العنف، والغفران لا الانتقام". ومن هنا، لفت إلى أنّه "عيب علينا ألّا نتفاوض، لأنّ الكرامة الحقيقيّة هي الجلوس إلى طاولة الحوار، والبحث عن حلول تحفظ كرامة الجميع".

ومن دير مشموشة التابع للرهبنة اللبنانية، أشار الراعي إلى أنّ اللبنانيين، رغم الأزمات المتلاحقة، لا يتركون وطنهم، بل ينهضون في كل مرة، وكأنّ يدًا خفيّة ترفعهم"، معتبرًا أنّ "هذه القوة تنبع من الإيمان والجذور الروحية العميقة".



الأكثر قراءة

مصدر رسمي لبناني: ما يجري في واشنطن «هدنة بلاس» و«لواء الجنوب» خرافات