أمام منزل أصابه نصيب من خراب حرب الإبادة، يقع في محيط منطقة تهاوت فيها بنايات سكنية بفعل غارات إسرائيلية سابقا، لا تزال آثارها شاهدة على أيام عجاف، إن خفت وتيرتها، لكن آثارها لم تنته لا من أبدان الغزيين ولا من عقولهم، وقف أحمد نصار، أحد سكان مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، يتفقد في هاتفه النقال قوائم المرشحين لانتخابات المجلس البلدي في مدينته، استعدادا للمشاركة للمرة الأولى في حياته في اقتراع مباشر، رغم تيقنه أن تغيير الواقع الحالي، وسط كم الدمار الذي خلفته الحرب، ستعجز عنه حكومات متقدمة، لا مجالس بلديات ناشئة.
وتستعد مدينة دير البلح، وهي إحدى مدن قطاع غزة وتقع في منطقة الوسط، لتكون أول منطقة تشهد عقد انتخابات محلية في القطاع للمرة الأولى منذ 21 عاما، بعد أن عطلت ظروف الانقسام السياسي إجراء هذه الانتخابات على مدار هذه السنوات الطويلة، التي حرمت جيلين كاملين من السكان من المشاركة في العملية الديمقراطية، بعدما اختيرت هذه المدينة، التي تشير التقارير إلى أنه رغم الدمار الذي طال منازلها وبنيتها التحتية، تعد الأقل تأثرا بحرب الإبادة من باقي مناطق قطاع غزة، والتي كانت ولا تزال مكانا لإقامة النازحين من شتى مناطق القطاع.
وجاء قرار الاختيار من قبل الحكومة الفلسطينية في رام الله، التي أوكلت المهمة إلى “لجنة الانتخابات المركزية”، للإشراف على العملية الديمقراطية، على غرار ما تقوم به في مناطق أخرى في الوقت ذاته في الضفة الغربية، والتي تقرر عقدها السبت الموافق 25 نيسان، لتشمل 183 مجلسا بلديا وقرويا، جميعها في الضفة الغربية باستثناء واحدة في قطاع غزة وهي دير البلح، إذ تعذر إجراؤها في باقي مناطق القطاع، بسبب الواقع الأمني والمعيشي الصعب.
وتقول "لجنة الانتخابات المركزية" إن العملية الانتخابية ستجرى وفق القرار بقانون رقم 23 لسنة 2025، بشأن انتخاب مجالس الهيئات المحلية وتعديلاته، الذي تضمن عدة تغييرات، أبرزها تغيير النظام الانتخابي إلى نظام التمثيل النسبي، القوائم المفتوحة، في البلديات، ونظام الأغلبية، الترشح الفردي، في المجالس القروية.
وستكون هذه أول انتخابات بلدية تعقد منذ العام 2005 في القطاع، حيث فازت فيها في ذلك الوقت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، بعدما غابت غزة عن عقد أي نوع من الانتخابات العامة، بعد أحداث الانقسام التي تلت الانتخابات التشريعية في العام 2006، والتي فازت فيها "حماس"، وقد اعتادت "حماس" على تشكيل مجالس بلدية ومحلية في غزة بالتعيين منذ ذلك الوقت.
لكن ظروف غزة الحالية لم تدفع بهذه الحركة، ولا بمنافستها حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، للمشاركة في قوائم حزبية هذه المرة، وتتنافس في هذه الانتخابات الغائبة منذ عقدين أربع قوائم انتخابية، غاب عنها الطابع التنظيمي، وغلب عليها الطابع العائلي والعشائري، على غرار أغلب المنافسات الانتخابية في الشق الآخر من الوطن، الضفة الغربية.
والقوائم المتنافسة هي "السلام والبناء" و"دير البلح تجمعنا" و"مستقبل دير البلح" و"نهضة دير البلح"، وتشكل كل قائمة 15 مرشحا.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
22:45
-
22:40
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي: روسيا تستعد منذ أيام لتنفيذ ضربة واسعة وهناك احتمال كبير بأن تنفذها الليلة.
-
22:31
ترامب: سنضرب إيران بقوة وهم يعرفون ذلك وسنرى ما إذا كان بإمكاننا التوصل لاتفاق، والإيرانيون أطلقوا الليلة الماضية 5 صواريخ وتم إسقاطها جميعا.
-
22:30
الرئيس الأميركي دونالد ترامب: جرى إطلاعي على ما حدث في مصر.
-
22:24
الوكالة الوطنية للاعلام: النائب العام التمييزي يسطّر بلاغ بحثٍ وتحرٍّ بحق أنطوان الصحناوي بجرم التعامل مع العدو الإسرائيلي.
-
22:15
نهائي بطولة لبنان في الكرة الطائرة: الشباب البترون يحرز اللقب بتقدمه على الأنوار الجديدة (3-2) في مجموع المباريات، بفوزه عليه في المباراة الخامسة والحاسمة (3-0).
