اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشف تقرير جديد صادر عن منظمة أطباء لحقوق الإنسان عن واقع مقلق من التمييز والإسكات والضغوط المنهجية التي يتعرض لها العاملون الفلسطينيون في جهاز الصحة في "إسرائيل"، من أطباء وممرضين وأفراد الطواقم الطبية، بعد السابع من تشرين الأول 2023.

ويستند التقرير إلى عشرات المقابلات المعمّقة، واستطلاع شمل مئات العاملين، إلى جانب معطيات جُمعت عبر طلبات حرية المعلومات. ويُظهر أنّ عشرات جلسات الاستماع والإجراءات التأديبية اتُّخذت بحق عاملين فلسطينيين فيما لا يقل عن 15 مستشفى وفي جميع صناديق المرضى، أحيانًا على خلفية تعبيرات شخصية أو إبداء تعاطف مع المدنيين في غزة.

وبحسب النتائج، نشأت في العديد من المؤسسات الطبية بيئة يُطلب فيها من العاملين الفلسطينيين مرارًا اجتياز "اختبارات ولاء"، وتجنّب التحدث بالعربية، والحذر من أي تعبير شخصي يتعلق بالوضع السياسي والواقع القاسي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حتى خارج مكان العمل، خشية المساس بمصدر رزقهم ومكانتهم المهنية.

إلى جانب الإجراءات الرسمية، يصف التقرير ما يسميه "تأثيرًا مُثبِّطًا" عميقًا، حيث أفاد العديد من العاملين بممارسة رقابة ذاتية، والامتناع عن التعبير عن آرائهم، والشعور بمراقبة دائمة. كما يتجنب بعضهم التحدث بالعربية داخل أماكن العمل، في حين يستمر خطاب سياسي وقومي من الطرف الآخر دون قيود مماثلة.

كما يكشف التقرير عن تطبيق انتقائي لقواعد الأخلاقيات والحياد المهني: ففي الوقت الذي يُستدعى فيه العاملون الفلسطينيون إلى جلسات مساءلة، بل ويُفصل بعضهم من العمل، لا تُواجَه التصريحات القاسية الصادرة عن عاملين يهود بالإجراءات نفسها.

وأكد التقرير أنّ هذه الظاهرة لا تقتصر على موجة الإجراءات التي أعقبت تشرين الأول 2023، بل لا تزال مستمرة حتى اليوم، بما في ذلك خلال فترة الحرب مع إيران ولبنان، حيث يشير العديد من العاملين إلى أنهم باتوا قد استبطنوا حدود المسموح والممنوع، ويعملون في ظل صمت وحذر حتى دون تدخل مباشر.

ودعت منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان وزارة الصحة الإسرائيليّة وإدارات المؤسسات الطبية إلى وقف هذه الممارسات التمييزية، وضمان حرية التعبير واستخدام اللغة العربية، ووضع سياسات واضحة تحمي حقوق جميع العاملين دون تمييز.

الأكثر قراءة

ترامب ــ نتنياهو لقاء مفصلي... ولبنان ثالثهما «حج خليجي» الى بيروت... وتحرك «عنيف» للمودعين