اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تتزايد حالة الإرباك داخل "المؤسسة الأمنية" الإسرائيلية على خلفية تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة المفخخة، في ظل ما وصفه مسؤول أمني رفيع بـ"المأزق الاستراتيجي" الذي تواجهه تل أبيب، بين عدم القدرة على الانسحاب من جنوب لبنان، وعدم القدرة على التصعيد أو المبادرة.

وبحسب ما نقله موقع "إسرائيل هيوم" الإسرائيلي، قال المسؤول إن "إسرائيل" "لم تشهد حالة ارتباك كهذه منذ وقت طويل"، مضيفًا أن القيود المفروضة من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمنع الجيش من توسيع عملياته، رغم الخسائر المتزايدة.

ويتركز هذا الارتباك بشكل أساسي على العجز في مواجهة تهديد الطائرات المسيّرة، بعدما أسفرت إحدى الضربات مؤخرًا عن مقتل جندي إسرائيلي وإصابة 15 آخرين. وتشير التقديرات إلى أن الجيش لم يتمكن، رغم التحذيرات المسبقة، من تطوير حلول فعالة لهذا التهديد على مدى أشهر، ما اضطر الجنود في الميدان إلى اللجوء إلى وسائل بدائية، مثل استخدام شبكات غير مخصصة للحماية، من دون جدوى كافية.

وفي هذا السياق، حذّرت مصادر أمنية من أن نجاح حزب الله في استخدام هذا النوع من السلاح بات موضع متابعة من قبل مختلف الجهات المعادية لـ"إسرائيل" في المنطقة، ما يرفع من احتمال انتقال هذه التكتيكات إلى ساحات أخرى.

ويأتي ذلك في وقت تشير فيه المعطيات إلى مقتل ثلاثة إسرائيليين خلال الأسبوع الأخير نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة مفخخة، بينهم جنديان ومدني كان يعمل لصالح وزارة الأمن.

ويعكس هذا التصعيد تحولًا نوعيًا في طبيعة التهديدات، ويضع المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أمام تحديات متزايدة، في ظل بيئة إقليمية تراقب وتستخلص الدروس من مجريات المواجهة.

الكلمات الدالة