اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب استراتيجية جديدة لمكافحة الإرهاب، تضمنت توسيع نطاق التعامل مع جماعة الإخوان المسلمين ضمن مقاربة أمنية ترتبط بملفات التمويل والتحريض والشبكات العابرة للحدود.

وتأتي هذه الخطوة بعد أشهر من انتقال ملف الإخوان داخل واشنطن من مرحلة النقاش السياسي إلى الإجراءات التنفيذية، عقب تصنيف فروع مرتبطة بالجماعة في لبنان ومصر والأردن مطلع العام الحالي.

وترى الإدارة الأميركية أن الاستراتيجية الجديدة توفر إطارًا أوسع للضغط على الجماعة، خصوصًا في الملفات المرتبطة بحركة حماس وشبكات التمويل والواجهات المدنية التي يُعتقد بارتباطها بالتنظيم.

وبحسب مصادر دبلوماسية تحدثت لـ"إرم نيوز"، فإن واشنطن تتجه نحو إعادة فحص الأذرع والشبكات التي خرجت من البيئة التنظيمية والفكرية للإخوان أو تقاطعت معها في مناطق نزاع مثل غزة والسودان واليمن وليبيا.

وأشارت المصادر إلى أن قطاع غزة يمثل أحد أبرز محاور التحرك الأميركي، بسبب الربط القائم بين الإخوان وحماس، ما يمنح الإدارة أرضية قانونية لتوسيع التحقيقات المتعلقة بالتمويل والتحويلات المالية والهيئات الخيرية.

كما يبرز السودان ضمن دائرة الاهتمام الأميركي بسبب النفوذ السابق للحركة الإسلامية داخل مؤسسات الدولة وشبكات المال التي نشأت خلال فترة حكم عمر البشير، إضافة إلى احتمالات وجود ارتباطات تمويلية أو تنظيمية قائمة.

وفي اليمن وليبيا، يتركز الاهتمام الأميركي على الشخصيات والكيانات التي تستفيد من هشاشة الأوضاع الأمنية وتداخل العمل الحزبي مع شبكات السلاح والتمويل.

وتشير التقديرات إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد إجراءات تدريجية تشمل توسيع العقوبات المالية، وتعزيز تبادل المعلومات مع حكومات إقليمية، إضافة إلى استهداف أسماء ومؤسسات وحسابات مرتبطة بملفات التمويل أو التحريض أو دعم جماعات مسلحة.

كما تزامن إعلان الاستراتيجية مع تصريحات لمسؤول مكافحة الإرهاب في البيت الأبيض سيباستيان غوركا أكد فيها أن الإدارة الأميركية ستستخدم الأدوات القانونية والدستورية المتاحة ضد التنظيمات التي تعتبرها تهديدًا للأمن القومي.

ويرى خبراء أن هذه الاستراتيجية تمثل تحولًا في طريقة تعامل واشنطن مع جماعة الإخوان، عبر التركيز على البنية المالية والتنظيمية والشبكات الوسيطة، بدل الاكتفاء بالتصنيفات التقليدية للتنظيمات المسلحة.

الأكثر قراءة

التصعيد يسبق المُفاوضات... ولبنان يُعوّل على واشنطن الخلافات تحاصر «العفو العام»… وشكوك حسمه في اللجان غداً