اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشفت صور التقطتها أقمار اصطناعية أوروبية خلال الأيام الأخيرة عن ما يُشتبه بأنه تسرب نفطي واسع النطاق قرب جزيرة “خرج” الإيرانية، التي تُعد المركز الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية، في وقت يشهد فيه الخليج تصعيداً عسكرياً متصاعداً.

وأظهرت صور أقمار “سنتينل-1” و“سنتينل-2” و“سنتينل-3” التابعة لبرنامج “كوبرنيكوس” الأوروبي بين 6 و8 مايو، بقعة كبيرة باللونين الرمادي والأبيض تغطي مساحات واسعة من المياه غرب الجزيرة، ما أثار مخاوف من تسرب نفطي كبير في واحدة من أكثر المناطق الاستراتيجية حساسية في الخليج.

وقال ليون مورلاند، الباحث في مرصد الصراع والبيئة، إن البقعة “تبدو بصرياً متطابقة مع النفط”، وقدّر مساحتها بنحو 45 كيلومتراً مربعاً، واصفاً إياها بأنها من بين الأكبر في المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

كما أشار لويس جودارد، المؤسس المشارك لشركة Data Desk المتخصصة في المناخ والسلع، إلى أن الصور “يرجح أنها تُظهر بقعة نفطية”، مضيفاً أنها قد تكون من أكبر التسربات منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران قبل نحو 70 يوماً.

حتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من الجيش الأمريكي أو البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة بشأن طبيعة البقعة أو أسبابها، في وقت تتضارب فيه الروايات حول التطورات البحرية في المنطقة.

وتكتسب جزيرة “خرج” أهمية استراتيجية كبرى، إذ تمر عبرها نسبة كبيرة من صادرات النفط الإيرانية، التي تتجه غالبها نحو الأسواق الآسيوية، خصوصاً الصين، ما يجعل أي اضطراب بيئي أو أمني فيها ذا تأثير مباشر على الإمدادات العالمية.

ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات العسكرية في الخليج ومضيق هرمز، حيث تتحدث تقارير عن اشتباكات بحرية متقطعة، وعمليات استهداف لسفن وناقلات نفط، إلى جانب إجراءات مشددة تفرضها البحرية الأمريكية في إطار ما تصفه بحصار بحري على بعض التحركات الإيرانية.

وفي هذا السياق، قالت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” إنها عطلت ناقلتين إيرانيتين إضافيتين في خليج عمان أثناء محاولتهما دخول موانئ إيرانية، ضمن عملياتها المستمرة لمراقبة حركة السفن.

وأضافت “سنتكوم” أن مقاتلات أمريكية نفذت ضربات دقيقة لمنع تلك الناقلات من الوصول إلى وجهتها، مؤكدة أن هذه الإجراءات تهدف إلى فرض قيود على حركة السفن المرتبطة بإيران.

كما أشارت إلى أنها أعادت توجيه أكثر من 50 سفينة تجارية خلال الفترة الماضية لضمان الالتزام بالإجراءات المفروضة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهة البحرية وتهديد إمدادات الطاقة العالمية.

ويحذر مراقبون من أن أي حادث بيئي كبير في منطقة خرج أو مضيق هرمز قد يفاقم الأزمة الحالية، ليس فقط على المستوى البيئي، بل أيضاً على مستوى أسواق النفط العالمية وحركة التجارة البحرية.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

التصعيد يسبق المُفاوضات... ولبنان يُعوّل على واشنطن الخلافات تحاصر «العفو العام»… وشكوك حسمه في اللجان غداً