اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يواصل المجلس النيابي عبر اللجان المشتركة دراسة اقتراح قانون العفو العام، في ظل تباين شديد في اتجاهات الكتل النيابية من هذا الإستحقاق. ويتوقع النائب الدكتور عبد الرحمن البزري أن "يسير العفو العام نحو الإقرار، وأن تنتهي الإجتماعات الجارية بين النواب بعيداً عن الإعلام، إلى توافق على صيغة نهائية للقانون." ويكشف لـ"الديار" عن "حاجة ومصلحة لدى الرؤساء الثلاثة في إقرار القانون، لتخفيف الإحتقان داخل السجون، في ظل إدراك رسمي بأن الجسم القضائي غير قادر على مواكبة الكمّ الهائل من الملفات القضائية العالقة".

ويضيف "على العفو أن يشكل مشروعاً وطنياً شاملاً ، لمعالجة أزمة النظام القضائي الذي يعاني من اختلالات عميقة، أبرزها النقص في عدد القضاة والتدخلات السياسية، ما أدى للعجز عن تلبية متطلبات العدالة وتسريع المحاكمات، وتسبّب بتأخير هائل في البت بالقضايا، وبقاء المئات في السجون من دون محاكمات فعلية، وهو ما عزز لدى المسجونين وذويهم المواطنين شعوراً بالظلم والغبن".

ويشدد على أن "التدخل السياسي في القضاء، دفع نحو ربط أي اتهام قضائي بالخلفيات السياسية ، أكثر من ربطه بالمخالفة القانونية نفسه. وبالتالي، فإن ما يحصل اليوم هو نتيجة تسييس القضاء، وعدم قدرة النظام القضائي على أداء مهامه، بالتوازي مع تفاقم أوضاع السجون، حيث تتكرر الأنباء عن وفيات ومآسٍ إنسانية، نتيجة الإكتظاظ وغياب الرعاية الصحية الكافية. وبالتالي، فإن قانون العفو ينطلق من محاولة جدية لدى مجلس النواب، لمعالجة هذه الأزمات دفعة واحدة".

وعن النقاش النيابي في قانون "العفو" ومشروع القانون الخاص بالعفو العام، الذي تقدم تكتل النواب السبعة، الذي ينتمي إليه البزري، لا يخفي البزري أنه "بدلاً من أن يتحول هذا القانون إلى مشروع وطني جامع، فقد انزلق جانب من النقاش على مدى أكثر من عشر جلسات في اللجان النيابية المشتركة، نحو التموضع المذهبي والطائفي والخطاب الشعبوي".

وعن موعد إقرار قانون العفو العام، يشير البزري إلى أن "اللجنة النيابية الخاصة التي تمّ تشكيلها تتابع دراسة مشروع القانون حالياً، ومن المتوقع أن تتمكن من التوصل إلى صيغة متوازنة يوم الإثنين، لكي يأتي القانون منسجماً مع روحية مشروع قانون العفو الذي تقدم به مع النواب المستقلين، وأن يكون عفواً خالياً من أي استنسابية، وبعيداً عن أي تسييس أو اعتبارات طائفية أو حزبية".



الأكثر قراءة

التصعيد يسبق المُفاوضات... ولبنان يُعوّل على واشنطن الخلافات تحاصر «العفو العام»… وشكوك حسمه في اللجان غداً