اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلنت الصين، اليوم الاثنين، أن أسعار السلع عند خروجها من المصانع سجلت ارتفاعاً تجاوز التوقعات في نيسان الماضي، لتصل إلى مستوى غير مسبوق منذ عام 2022، وذلك تحت وطأة الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة المرتبط بالحرب في "الشرق الأوسط".

وأفاد المكتب الوطني للإحصاءات بأن مؤشر أسعار المنتجين (PPI) الذي يقدّر أسعار الإنتاج، سجل الشهر الماضي في الصين زيادة بنسبة 2.8% على أساس سنوي، وهو أعلى ارتفاع للمؤشر منذ تموز 2022. ويعكس هذا الرقم تسارعاً ملحوظاً مقارنةً بشهر آذار الماضي (+0.5%)، متجاوزاً متوسط توقعات المحللين الذين استطلعتهم وكالة "بلومبرغ" ورجحوا زيادة بنسبة 1.8%.

ويعزو الخبراء هذا الارتفاع الكبير بأسعار النفط بشكل أساسي إلى تداعيات إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال، ما تسبب في بلبلة حادة في الأسواق الدولية.

ومنذ بدء الحرب أواخر شباط، أغلقت إيران عملياً المضيق، في حين ردت واشنطن بفرض حصار على الموانئ الإيرانية منذ نيسان، ما دفع أسعار النفط الخام للارتفاع عالمياً.

وقالت دونغ ليجوان، خبيرة الإحصاءات في المكتب الوطني، إن "ارتفاع أسعار النفط الخام دولياً تسبب بزيادة الأسعار في قطاعات النفط الوطنية"، مشيرة إلى قفزة شهرية بلغت 18.5% في قطاع استخراج النفط والغاز الطبيعي، و16.4% في قطاع تكرير النفط والفحم والوقود.

وعلى مستوى الاستهلاك، سجل مؤشر أسعار المستهلك (CPI)، المقياس الرئيسي للتضخم بالنسبة للمستهلكين، تسارعاً مفاجئاً ليصل إلى 1.2% على أساس سنوي، وبررت دونغ ليجوان هذا الارتفاع أيضاً بـ"تقلبات أسعار النفط الخام في الأسواق الدولية"، وهو ما يتجاوز النسبة المسجلة في آذار الماضي.

وتسعى السلطات الصينية إلى جعل الاستهلاك المحلي ركيزة أساسية للنمو، بدل الاعتماد على الصادرات والصناعات التحويلية كمحرك للاقتصاد.

وعلى الرغم من هذه الضغوط، يرى محللون في مكتب "كابيتال إيكونوميكس" أن تداعيات الحرب قد تكون مرحلية، مشيرين إلى أن فائض الإنتاج في معظم القطاعات وضعف الطلب الداخلي قد يحدان من تحول هذه القفزة إلى موجة تضخمية واسعة، في وقت تستهدف فيه الحكومة الصينية خفض نسبة التضخم إلى 2% بحلول عام 2026.

الأكثر قراءة

ساعات حاسمة: الرد الايراني وصل الى واشنطن عون يدخل على خط «العفو العام» وخلافات تؤجل جلسة اللجان