اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أقرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية بأن "الوضع الراهن على الحدود اللبنانية بالغ الخطورة، وإسرائيل تتكتم على الأمر".

وأضافت: "حزب الله يُرسي المعادلات التي يُحبّذها: يُجلى سكان جنوب لبنان من منازلهم، وسكان خط المواجهة في الشمال سيعيشون في روتين قتال مكثف لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة".

ونقلت عن مصدر في مستوطنات "خط المواجهة" أمس حديثه عما سماه "محنة سكان المنطقة، وهي محنة تُبيّن كيف وقعت إسرائيل في فخ حزب الله. لقد انخرطت في حرب استنزاف طويلة، هدفها الوحيد تقويض وتعطيل منظومة الأمن الإسرائيلية على الحدود الشمالية".

وقال المصدر: "نحن في وضع لا يُطاق. البلاد بأكملها تعيش روتيناً يومياً، بينما نحن هنا في حالة حرب. يطلقون النار على التجمعات السكنية مساءً أو ليلًا، ويتوقعون من السكان صباحًا إرسال أطفالهم إلى مدارسهم أو الذهاب إلى أعمالهم، وكأن لا وجود لأي تهديدات أمنية".

وأشارت الصحيفة إلى أن "الحرب التي يشنها حزب الله قد تشكل تحدياً للجيش الإسرائيلي"، مضيفةً: "يُعدّ نعيم قاسم وعدد من كبار قادة الحزب حالياً القوة الدافعة وراء القتال ضد إسرائيل. هنا يمكننا القول بثقة تامة إن وزير الحرب يسرائيل كاتس لم يظهر إلا كمتبجح، يهدد ويهدد دون أي تغطية لتهديداته".

وانتقدت الصحيفة التصريحات الإسرائيلية بتحقيق "النصر" في جنوب لبنان، قائلة: "وفقاً لشهادات قادة الجيش الإسرائيلي في لبنان، يرسل حزب الله باستمرار قوات من شمال لبنان لمحاربة الجيش الإسرائيلي في المنطقة الصفراء جنوب البلاد. ومن المفارقات، أن الوزير كاتس تباهى بأن الجيش الإسرائيلي دمر الجسور فوق نهر الليطاني، ما أدى إلى عزل الجنوب عن بقية لبنان، ويقول الجيش الإسرائيلي إن منسوب المياه في نهر الليطاني لا يتجاوز الركبة، لذا لا يهم كيف يعبرون النهر، فوق الجسر أو تحته. ولكن لا بأس. لماذا نُفسد سردية النصر؟".

ولفتت إلى أن "حزب الله يحاول قلب الطاولة وتغيير السردية. يفعل ذلك مستعيناً بالأسلحة الرخيصة والبسيطة والمتوفرة لديه، ولكنه يعمل أيضاً على تكثيف نشاطه بتوثيق هجماته، في ما يبدو أنه حرب نفسية لبث الرعب في الجانب الإسرائيلي".

وأشارت إلى أن "هذا ليس بجديد"، مذكرة بأن "حزب الله اعتاد ذلك في التسعينيات، عندما نفّذ عمليات ضد قوات الجيش الإسرائيلي في المنطقة الأمنية".

وأكدت أن "الفيديو الذي نشره حزب الله أمس، والذي يظهر فيه قصفه لبطارية دفاع جوي تابعة للجيش الإسرائيلي على الحدود الشمالية في نهاية الأسبوع، وهو حادث أسفر عن إصابة ثلاثة مقاتلين، أحدهم إصابة خطيرة، يُعد مثالاً على تكتيكات الحزب".

ولفتت إلى أن "حزب الله أدرك أمراً آخر في الأيام الأخيرة؛ فبدلاً من تسعينيات القرن الماضي، صعّد في الأيام الأخيرة الضغط على خط الحدود والبلدات الواقعة على خط المواجهة".

الأكثر قراءة

ساعات حاسمة: الرد الايراني وصل الى واشنطن عون يدخل على خط «العفو العام» وخلافات تؤجل جلسة اللجان