اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكد النائب حسين الحاج حسن، عضو كتلة “الوفاء للمقاومة”، أن “المقاومة قوية ومقتدرة، ولن يستطيع أحد أن يحوّل أمنيات الولايات المتحدة وإسرائيل إلى واقع في لبنان”، على حد تعبيره.

وجاء كلام الحاج حسن خلال احتفالٍ تكريمي أقامه “حزب الله” للشهيد حسين علي دندش في حسينية الإمام الحسين (ع) في خلدة، حيث تناول فيه ملف المفاوضات الجارية، إضافة إلى التطورات السياسية الداخلية والإقليمية.

وفي موقفٍ لافت، اعتبر الحاج حسن أن “السلطة أوقعت نفسها مختارة في مأزق” نتيجة الذهاب نحو مفاوضات مباشرة مع إسرائيل تحت ضغط ما وصفه بالإملاءات الأميركية، مضيفاً أن هذا المسار “أدخل لبنان في أزمة كبيرة”.

وأشار إلى أن الحل، بحسب رأيه، “يكون بالعودة إلى لبنان” عبر توحيد الموقف الداخلي، لافتاً إلى أن ليس جميع اللبنانيين موافقين على خيار المفاوضات المباشرة، وأن هناك قوى سياسية أخرى ترفض هذا المسار، “وعلى رأسها الرئيس نبيه بري وحركة أمل”، بحسب قوله.

وجدد الحاج حسن تأكيده رفض المفاوضات المباشرة مع إسرائيل بشكل قاطع، مشدداً في المقابل على إمكانية دعم المفاوضات غير المباشرة، شرط أن تكون ضمن تفاهم داخلي واسع ومساحة من التوافق الوطني، على حد تعبيره.

كما أشار إلى أن السلطة، وفق رأيه، “تخاصم المقاومة في عز الحرب بدل الاستفادة من الدور الإقليمي لإيران والقوى الإقليمية”، معتبراً أن ذلك يزيد من تعقيد المشهد السياسي.

وتوقف عند ما قال إنه تناقض في المواقف الرسمية، موضحاً أن المسؤولين اللبنانيين كانوا قد أعلنوا في بداية المسار التفاوضي أنهم “لن يذهبوا إلى المفاوضات إلا بعد تطبيق وقف إطلاق النار”، إلا أنهم – بحسب تعبيره – شاركوا فيها رغم أن وقف إطلاق النار لم يبدأ بعد، معتبراً أن ذلك “يعكس وجود مأزق كبير”.

وفي موقف تصعيدي، قال الحاج حسن إن “مجرد الجلوس مع هذا العدو هو خطيئة”، محذراً من ما وصفه بـ“الأفخاخ الأميركية قبل الإسرائيلية”، ومعتبراً أن “الأميركي أكثر عدوانية من الإسرائيلي”، على حد قوله.

كما شدد على أن “المقاومة الثابتة والقوية والمقتدرة ومعها بيئتها، رغم الجراح والآلام والتضحيات، لن تسلّم ولن تتراجع”.

وانتقد أيضاً بعض المواقف اللبنانية تجاه التصريحات المنسوبة إلى السفير الأميركي في لبنان، الذي قال “إن على بعض اللبنانيين أن يفتشوا عن بلد آخر إذا لم يعجبهم ما يحصل”، معتبراً أن لبنان “لكل اللبنانيين حتى في حال اختلافهم السياسي”.

وفي الملف الإقليمي، أشار الحاج حسن إلى أن “إيران وولاية الفقيه تُصرّان في أي اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة على وقف إطلاق النار في لبنان وانسحاب إسرائيل من الأراضي التي تحتلها”، لافتاً إلى أن “هذا الأمر ليس سراً”، وأن “طرفاً باكستانياً تحدث عنه بوضوح”.

وختم بالقول إن هذا الملف يبرز من جديد – بحسب تعبيره – “من الذي يساند لبنان فعلياً”، معتبراً أن قضية لبنان تشكل “إحدى العقبات الأساسية أمام أي اتفاق محتمل بين إيران والولايات المتحدة”.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

الرئيس بري لـ«الديــــار»: إذا لم يتحقق وقف إطلاق نار حقيقي «خرب كل شيء» لبنان يحتاج إلى اتفاق سعودي ـ إيراني بمظلة أميركية