اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

عقد المجلس التنفيذي لنقابة أصحاب محطات المحروقات في لبنان اجتماعاً طارئاً برئاسة النقيب جورج البركس، خُصص لبحث الأوضاع الصعبة التي يواجهها القطاع في ظل ارتفاع الكلفة التشغيلية، والتقلبات الاقتصادية والمالية الحادة التي يشهدها لبنان، إضافة إلى التوترات في الأسواق العالمية، ولا سيما بعد ارتفاع أسعار السلع المرتبطة بالحرب في منطقة الخليج، وما رافق ذلك من زيادة في كلفة إنتاج الطاقة الكهربائية.

وبعد الاجتماع، أصدر المجلس بياناً أشار فيه إلى أن وزارة الطاقة والمياه تعتمد أسعاراً إلزامية لبيع المحروقات للمستهلك، تتضمن “عمولة ثابتة” تُمنح لأصحاب المحطات عن كل صفيحة يتم بيعها، بغض النظر عن سعر المحروقات في السوق.

وانتقدت النقابة ما وصفته بالأعباء الإضافية المفروضة على أصحاب المحطات، ولا سيما الرسوم المرتفعة المتعلقة بالعمال الأجانب لصالح المؤسسات الرسمية، معتبرة أن هذه الرسوم لا تتناسب مع الواقع الفعلي، خاصة أن هؤلاء العمال لا يستفيدون من خدمات صحية واجتماعية مماثلة، الأمر الذي يزيد من الضغط المالي على أصحاب المحطات ويستنزف العمولة الثابتة المحددة لهم.

وأكد المجلس التنفيذي، انطلاقاً من حرصه على استمرارية قطاع المحروقات وتفادي أي انعكاسات سلبية على المواطنين في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة، انفتاحه على الحوار مع وزارة العمل، وإدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والمديرية العامة للأمن العام، ووزارة الطاقة والمياه، بهدف التوصل إلى حلول عملية تضمن استقرار هذا القطاع الحيوي واستمرارية عمله بشكل منتظم.

وفي ختام بيانه، أعربت النقابة عن أملها في تجاوب الجهات الرسمية مع دعوة الحوار، من أجل وضع خطة واضحة تضمن استمرار تزويد المواطنين بالمحروقات بشكل طبيعي، بعيداً عن أي اضطرابات أو انقطاع في الخدمة.

وشددت النقابة على أن “الحوار يبقى السبيل الأمثل لإيجاد حلول قانونية وعملية تحفظ حقوق جميع الأطراف، من أصحاب المحطات والعاملين فيها وصولاً إلى المواطنين”، مؤكدة أنها لا تطالب سوى بإيجاد توازن عادل بين الرسوم المفروضة وارتفاع الكلفة التشغيلية من جهة، وبين واقع الإيرادات الثابتة التي تشكل مصدر دخلها من جهة أخرى.