اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي أن الكرسي الرسولي وإيطاليا يحتلان مكانة استثنائية في علاقة لبنان مع العالم، مشيراً إلى أن الدعم الذي يُبديه الأب الأقدس تجاه ما يعانيه لبنان يكتسب قيمة سياسية وأخلاقية وإنسانية بالغة الأثر. واعتبر أن العلاقات بين لبنان وإيطاليا تاريخية وعميقة، وتجمعهما قواسم مشتركة تشمل الثقافة والحسّ المتوسطي ورؤية التعايش، معرباً عن تطلع بيروت إلى استمرار الدور الإيطالي المحوري في هذه المرحلة الدقيقة.

وفي حديث لصحيفة “Corriere della Sera” الإيطالية، أوضح رجي أن إيطاليا تضطلع بدور متعدد الأبعاد تجاه لبنان، من خلال تحركها الدبلوماسي مع شركائها الأوروبيين لوقف الحرب، إضافة إلى مساهماتها الإنسانية المباشرة وعبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي في دعم النازحين الذين يواجهون ظروفاً صعبة بعد نزوح ما يقارب مليون شخص.

ونوّه بالدور الإيطالي في قوات اليونيفيل في جنوب لبنان، واصفاً إياه بأنه عنصر أساسي في تعزيز العلاقة بين البلدين، إلى جانب الدعم الذي تقدمه روما للقوات المسلحة اللبنانية عبر التدريب والمساعدة والدعم اللوجستي.

وفي ما يتعلق بالمفاوضات التي تبدأ في واشنطن، أوضح رجي أن لبنان لا يتحدث في هذه المرحلة عن اتفاق سلام، بل يركز على وقف الهجمات ووقف الدمار وحماية المدنيين وتهيئة الظروف لمفاوضات جدية ومستدامة، مؤكداً أنه “لا يمكن التفاوض بجدية بينما يُقتل المدنيون وتُدمَّر القرى”. وشدد على ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، وعودة النازحين إلى قراهم، ومعالجة ملف الأسرى.

وفي ملف سلاح حزب الله، شدد الوزير على أن اللبنانيين يريدون دولة طبيعية ذات سيادة يكون فيها احتكار القوة العسكرية بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية حصراً، مؤكداً أن هذا المطلب سيادي ووطني وليس مرتبطاً برضا إسرائيل أو المجتمع الدولي. وأضاف أن الحكومة اللبنانية طالبت حزب الله بنزع سلاحه واعتبرت أن نشاطه العسكري خارج إطار الشرعية.

وفي ما يخص دور إيطاليا، أشار رجي إلى إمكانية مساهمتها في تعزيز قدرات الجيش اللبناني ودعم لبنان دبلوماسياً للخروج من أزمته. كما أكد أن الحكومة اللبنانية قررت فصل مسارها الوطني عن أي مفاوضات أميركية – إيرانية، رافضاً أن يتحدث أي طرف باسم لبنان، ومشدداً على أن لبنان دولة ذات سيادة واستقلال.

وختم بالتأكيد أن إيطاليا مؤهلة لتكون جسراً بين لبنان وأوروبا، وبين المرحلة الإنسانية ومرحلة إعادة الإعمار، وبين الدعم السياسي والإنعاش الاقتصادي، معرباً عن أمله في أن تعود عمليات التنقيب عن النفط والغاز في المياه اللبنانية بفوائد مشتركة للبنان وللشركات الإيطالية.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

الرئيس بري لـ«الديــــار»: إذا لم يتحقق وقف إطلاق نار حقيقي «خرب كل شيء» لبنان يحتاج إلى اتفاق سعودي ـ إيراني بمظلة أميركية