اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

اعتبرت مصادر متابعة للمفاوضات اللبنانية ــ الإسرائيلية الجارية في واشنطن أن الإدارة الأميركية فشلت، لا بل تغاضت، عن وقف التصعيد الإسرائيلي المتواصل على الجنوب، رغم انطلاق مسار التفاوض الذي يفترض أن يهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب.

وقالت المصادر لـ"الديار" إن ما يجري ميدانياً من قصف واسع وعمليات تدمير واستمرار تهجير عدد من القرى الجنوبية، يتناقض بالكامل مع أجواء التفاوض القائمة في واشنطن، ويطرح علامات استفهام جدية حول جدوى هذا المسار في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية بوتيرة مرتفعة.

ورأت المصادر أن التطورات الأخيرة تعيد التأكيد على ما كان قد حذر منه رئيس مجلس النواب نبيه بري في حديثه لـ"الديار"، عندما شدد على أن عدم التوصل إلى تثبيت فعلي لوقف إطلاق النار خلال هذه المفاوضات "يُخرب كل شيء"، باعتبار أن أي مسار تفاوضي يفقد معناه إذا استمرت الاعتداءات والتصعيد بالتوازي معه.

وأضافت الأوساط نفسها أن الجانب اللبناني دخل المفاوضات على أساس أن تقوم واشنطن بلعب دور الضامن والضاغط على إسرائيل لوقف التصعيد وتهيئة الأرضية السياسية والأمنية لأي تفاهم محتمل، إلا أن الوقائع الميدانية حتى الآن لا تعكس أي ضغط أميركي جدي على تل أبيب.

وتساءلت المصادر: "إذا كان الإسرائيلي يواصل القصف والتدمير، فيما تستمر المفاوضات في واشنطن، فما الهدف الفعلي من هذا المسار؟ وما الجدوى من الاستمرار فيه إذا لم يتمكن الأميركيون من إلزام إسرائيل بوقف النار أو حتى الحد من التصعيد؟".

الأكثر قراءة

الرئيس بري لـ«الديــــار»: إذا لم يتحقق وقف إطلاق نار حقيقي «خرب كل شيء» لبنان يحتاج إلى اتفاق سعودي ـ إيراني بمظلة أميركية