اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

شدّد مساعد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي باقري كني، خلال الاجتماع الحادي والعشرين لأمناء مجالس الأمن في الدول الأعضاء بمنظمة "شنغهاي" للتعاون في العاصمة القرغيزية بيشكك، على أنّ أكبر معضلة في القرن الحادي والعشرين هي ظهور نظرية "السلام من خلال القوة"، والتي تعني "الاستسلام بدلاً من التوافق".

وأوضح باقري كني أنّ هذه الرؤية تؤدي إلى اللجوء المستمر للحرب كأداة رئيسية لإدارة العلاقات الدولية، وهو ما يهدد الأمن العالمي والإقليمي، ويتعارض تماماً مع برامج التنمية الاقتصادية الوطنية والمتعددة الأطراف للدول.

واعتبر أنّ الحرب ضد إيران هي "بداية الهجوم على الجنوب العالمي"، مشيراً إلى أنّها حرب توسعية وإمبريالية في جوهرها تهدف لمنع نمو آسيا وظهور القوى المتوسطة عبر الهيمنة المطلقة على موارد الطاقة في الخليج.

وحذّر باقري كني من أنّ هذه الحرب، وإن بدأت مع إيران، إلا أنها ستتوسع إذا لم يتم التحرك تجاهها، مؤكداً أنّ "أي رد ضعيف هو دعوة لمزيد من الحرب".

ورأى أنّ الحل يكمن في الحفاظ على الانسجام داخل منظمة "شنغهاي" وزيادة المقاومة ضد طلب الاستسلام، داعياً المنظمة لتعزيز التعاون لمواجهة التهديدات الحديثة ووضعها بعين الاعتبار إلى جانب التهديدات التقليدية لمنع تحققها.

كذلك، أكّد أنّ إيران تدعم مبادرة الاتحاد الروسي بـ "إنشاء آلية للرد السريع على التحديات الدولية" وأيضاً مبادرة "إنشاء احتياطيات استراتيجية للموارد في إطار منظمة شنغهاي وبريكس".

وفيما يخص العدوان الأخير، أكّد باقري كني أنّ هدف الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الإسرائيلي المعلن كان "تغيير النظام"، لكنهما فشلا وتعرّضا للتحقير بضربات حاسمة من الشعب والقوات المسلحة الإيرانية.

وشدّد على أنّ استهداف قائد الثورة والجمهورية السيد علي خامنئي لن يبقى من دون رد، مضيفاً أنّ الهجوم الأميركي على السفينة الإيرانية "دنا" لن يُنسى ولن يبقى دون رد.

وجدّد باقري كني التذكير بمظلومية شعبي فلسطين ولبنان، مؤكداً أنّ توسعية الكيان الإسرائيلي واضحة للجميع أكثر من أي وقت مضى وهي المصدر الرئيسي لعدم الاستقرار في غرب آسيا ومحل كراهية الشعوب.

وأشار إلى أنّ السلام والاستقرار لن يتحققا إلا بالتسوية العادلة للقضية الفلسطينية القائمة على مبدأ حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وتشكيل الدولة الفلسطينية المستقلة

وعلى هامش الاجتماع، التقى باقري كني نائب أمين مجلس الأمن الروسي الذي دان بشدة العدوان الأميركي والإسرائيلي على إيران، مؤكداً التزام موسكو بالتعاون الوثيق مع طهران لإيجاد حلول سلمية في إطار القانون الدولي.

من جهته، أعرب باقري كني عن تقديره للموقف الروسي الحاسم سواء على المستوى الثنائي أو الدولي في ظل مواجهة بلاده لهذا العدوان.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

الرئيس بري لـ«الديــــار»: إذا لم يتحقق وقف إطلاق نار حقيقي «خرب كل شيء» لبنان يحتاج إلى اتفاق سعودي ـ إيراني بمظلة أميركية