اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكد رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل أن لبنان يعيش منذ عامين تكراراً لحروب تضربه منذ عام 1948، معتبراً أن ما يجري اليوم قد يشكّل فرصة للانتقال من "سلسلة الحروب" إلى "سلسلة تفاهمات"، مشدداً على أن "إسرائيل" تبقى الطرف المعتدي على لبنان وفلسطين والمنطقة.

وفي مقابلة تلفزيونية، قال باسيل إن "حزب الله وُلد نتيجة الاحتلال"، مشيراً إلى أنه لم يكن موجوداً خلال حروب 1948 و1967 و1978 و1982، لكنه اعتبر في المقابل أن الحزب "فقد جزءاً من مشروعية المقاومة" بعد انتقاله من موقع الدفاع عن لبنان إلى "مساندة غزة والحرب الإيرانية من أرض لبنان".

وأوضح باسيل أن شرعية مقاومة الاحتلال "مكرّسة في القوانين الدولية"، إلا أن "القيام بعمل هجومي، ولو استباقياً، غير مبرر للشعب اللبناني"، معتبراً أن نقطة التحوّل الأساسية كانت بعد أحداث 7 تشرين الأول 2023، حين قرر الحزب الدخول في "حرب الإسناد".

وفي ملف الاستراتيجية الدفاعية، شدد باسيل على ضرورة الوصول إلى "حصرية السلاح" ضمن إطار "استراتيجية أمن قومي" تقودها الدولة اللبنانية، مؤكداً أن "حزب الله يجب أن يقبل بأن القيادة العسكرية للجيش والقيادة السياسية للحكومة والمجلس النيابي، لا لفريق واحد".

وأضاف أن التيار الوطني الحر أعد تصوراً كاملاً لاستراتيجية أمن قومي، داعياً إلى وضع "ورقة لبنانية موحّدة" للتفاوض مع "إسرائيل"، معتبراً أن لبنان يذهب إلى المفاوضات "من دون ضمانات أو مكاسب واضحة".

وفي الشق المتعلق بالمفاوضات والسلام، أكد باسيل أنه "مع السلام"، معتبراً أن مساره الطبيعي ينتهي بالتطبيع، لكنه أوضح أن السلام لا يمكن فرضه بالقوة أو في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وسقوط الضحايا في لبنان.

وأشار إلى أن المراحل الطبيعية لأي تسوية تبدأ بـ"هدنة، ثم سلام، ثم تطبيع"، منتقداً ما وصفه بـ"الفرض" في الاتفاقات الإبراهيمية، ومشدداً على ضرورة احترام مشاعر اللبنانيين في ظل الحرب والدمار.

كما رأى باسيل أن الحكومة اللبنانية "عاجزة عن تنفيذ الإصلاحات المطلوبة"، ومسلّمة بـ"الأجندات الخارجية"، منتقداً أداءها في ملفات القضاء والكهرباء وإعادة هيكلة المصارف وإعادة الإعمار.

وفي ملف النظام السياسي، دعا باسيل إلى تطبيق اتفاق الطائف بالكامل، مؤكداً تأييده لإلغاء الطائفية "بالتدرّج" وصولاً إلى دولة مدنية، مع الحفاظ على الشراكة والتوازنات الوطنية عبر إنشاء مجلس للشيوخ.

وعن مفهوم السيادة، شدد باسيل على رفضه لأي وصاية خارجية، سواء كانت إيرانية أو إسرائيلية أو غربية، مؤكداً أن خيار التيار "لبناني أولاً"، وأن معالجة القضايا الداخلية، وفي مقدمها سلاح حزب الله، يجب أن تتم بالحوار الداخلي لا بالإملاءات الخارجية.

وختم باسيل بالتأكيد على أن التيار الوطني الحر يمثل نموذجاً للتنوع اللبناني، ويضم مختلف التوجهات الفكرية والسياسية، معتبراً أن هذا التنوع يشكل "مصدر غنى" للحياة السياسية اللبنانية.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

مراوحة في واشنطن... والرياض نحو «المسار الثالث»؟ توقعات باعلان نوايا... ورفض اسرائيلي لوقف النار!