اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلنت كتلة العقد الوطني، وحركة سومريون، وعدد من النواب المنضوين ضمن تحالف “الإعمار والتنمية”، انسحابهم الرسمي من الكتلة البرلمانية التي تشكلت بعد الانتخابات الأخيرة، في أول انقسام يضرب التحالف الذي يقوده رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، وذلك بعد ساعات من تمرير حكومة علي الزيدي في البرلمان.

وجاءت خطوة الانسحاب على خلفية خلافات حادة شهدتها جلسة منح الثقة للحكومة، ولا سيما بشأن توزيع الحقائب الوزارية والاستحقاقات السياسية داخل التحالف، وسط اتهامات لرئاسة “الإعمار والتنمية” بالتفرد بالقرار وعدم الالتزام بالتفاهمات السابقة.

وقالت الكتل المنسحبة في بيان مشترك إن ما جرى داخل جلسة البرلمان يمثل “التفافاً على الاتفاقات السياسية والتنظيمية”، متهمة أطرافاً داخل التحالف باتباع سياسة الإقصاء والتهميش بحق عدد من القوى المشاركة.

وأضاف البيان أن مجريات الجلسة ساهمت في خلق أجواء من الفوضى والتوتر، محملاً رئاسة الكتلة جزءاً من المسؤولية السياسية والأخلاقية عن ذلك.

وبحسب مصادر سياسية، فإن الكتل المنسحبة كانت تتوقع حصصاً أكبر داخل الحكومة الجديدة، بالنظر إلى ثقلها النيابي، خصوصاً أن تحالف الإعمار والتنمية يضم قوى رئيسية بينها العقد الوطني وحركة سومريون وحركة أنصار الله الأوفياء.

وشهدت جلسة البرلمان الخميس فوضى ومشادات كلامية تطورت إلى اشتباكات بالأيدي قرب منصة الرئاسة، بالتزامن مع التصويت على الحكومة، حيث تم تمرير 14 وزيراً فقط، فيما أُجل حسم عدد من الوزارات المهمة.

وبحسب المصادر، فقد ارتفع عدد النواب المنسحبين إلى نحو 28 نائباً، ما يقلص كتلة التحالف بشكل كبير مقارنة بحجمه الذي بلغ نحو 51 مقعداً بعد الانتخابات.

ويرى مراقبون أن هذا الانقسام المبكر يكشف حجم التوتر داخل التحالف، في ظل استمرار الخلافات حول توزيع المناصب، وصعوبة استكمال الكابينة الحكومية.

الأكثر قراءة

مراوحة في واشنطن... والرياض نحو «المسار الثالث»؟ توقعات باعلان نوايا... ورفض اسرائيلي لوقف النار!