اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أفاد تقرير نشرته شبكة" سي إن إن" الأميركية بأن مسؤولين أميركيين يشتبهون في وقوف قراصنة إيرانيين وراء سلسلة اختراقات استهدفت أنظمة مراقبة كميات الوقود في خزانات التخزين التابعة لمحطات وقود في عدة ولايات أميركية.

وبحسب مصادر مطلعة على التحقيقات، استغل المتسللون أنظمة قياس مستوى الوقود الأوتوماتيكية (ATG) المتصلة بالإنترنت وغير المحمية بكلمات مرور، ما أتاح لهم، في بعض الحالات، التلاعب بقراءات العرض الخاصة بالخزانات، دون التأثير على كميات الوقود الفعلية.

ولم تسجل حتى الآن أي أضرار مادية أو خسائر مباشرة ناجمة عن عمليات الاختراق، إلا أن الحادثة أثارت مخاوف أمنية تتعلق بالسلامة العامة، إذ يرى خبراء ومسؤولون أمريكيون أن الوصول إلى هذه الأنظمة قد يتيح نظريًا إخفاء تسربات الوقود أو تعطيل آليات اكتشافها، وفقا للشبكة الأميركية.

وأكدت مصادر مطلعة أن سجل إيران السابق في استهداف أنظمة الوقود والبنية التحتية للطاقة يُعد أحد الأسباب الرئيسية وراء توجيه الشبهات إليها، مع الإشارة إلى أن السلطات الأميركية قد تواجه صعوبة في تحديد الجهة المنفذة بشكل قاطع بسبب محدودية الأدلة الرقمية المتوفرة.

وطلبت الشبكة تعليقًا من وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية الأميركية، فيما امتنع مكتب التحقيقات الفيدرالي عن الإدلاء بأي تصريحات بشأن القضية.

وفي حال تأكدت مسؤولية إيران عن هذه الاختراقات، فستُعد أحدث حلقات التهديدات السيبرانية التي تستهدف البنية التحتية الحيوية في الولايات المتحدة، في ظل التوترات المتصاعدة المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

كما قد يضع الملف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام ضغوط سياسية إضافية، خصوصًا مع استمرار ارتفاع أسعار الوقود وتزايد القلق الشعبي من تداعيات الحرب على الأوضاع الاقتصادية داخل الولايات المتحدة.

وتُنظر إلى هذه الهجمات باعتبارها جرس إنذار جديدًا لمشغلي البنية التحتية الحيوية في الولايات المتحدة، وسط تحذيرات متكررة من ضعف إجراءات الحماية الإلكترونية للأنظمة الصناعية الحساسة.

الأكثر قراءة

المغامرة الإسرائيلية الخطيرة