فشلت زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى بكين، التي استمرت 3 أيام وتعد الأولى لرئيسٍ أميركي منذ عام 2017، في تحقيق أي اختراقات أو اتفاقات بشأن الملف الإيراني، رغم ما رافقها من أجواء ودية وضجة دبلوماسية وصور غير معتادة مع نظيره الصيني شي جين بينغ، وفقًا لما أورده موقع "المونيتور" الأميركي.
الوفد المرافق لترامب لم يضم مستشاره ستيف ويتكوف ولا صهره جاريد كوشنر، وهما المسؤولان الرئيسيان عن المفاوضات مع إيران.
وذكر "المونتيور" في تقرير سابق، يوم الأربعاء، أن ترامب نفسه سعى إلى تخفيف التوقعات بتحقيق أي اختراق كبير بشأن إيران قبل الرحلة.
وقال البيت الأبيض إن ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ اتفقا خلال محادثات استمرت أكثر من ساعتين على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا لضمان التدفق الحر للطاقة.
كما أوضح البيان أن شي عبّر عن معارضة بكين لعسكرة المضيق أو فرض رسوم على استخدامه، وأبدى في الوقت نفسه اهتمامًا بشراء مزيد من النفط الأميركي لتقليل اعتماد الصين على المضيق مستقبلًا.
وأضاف البيت الأبيض أن الجانبين اتفقا على أن إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا، بينما صرّح ترامب لقناة "فوكس نيوز" بأن شي تعهد بعدم تزويد إيران بمعدات عسكرية خلال الحرب، قائلاً: "لقد قال إنه لن يزود إيران بمعدات عسكرية. هذا تصريح قوي. وقد قال ذلك اليوم".
لكن بعيدًا عن اللغة الدبلوماسية، لا يزال هناك القليل من الأدلة على أن بكين مستعدة لتغيير نهجها تجاه إيران بشكل جذري.
ووفقًا للتقرير، يكمن جوهر المشكلة بالنسبة لواشنطن في دور بكين كشريان حياة اقتصادي رئيسي لطهران. ولا تزال الصين أكبر مشترٍ للنفط الإيراني؛ إذ تشتري النفط الخام بأسعار مخفضة للغاية رغم العقوبات الأميركية.
ولا شك أن بكين تملك نفوذاً على طهران، كما أنها تتواصل بالفعل مع إيران بشأن المضيق، ولكن ليس بالطريقة التي ترغب بها الولايات المتحدة؛ نظرًا لأن الصين تُولي اهتماماً أكبر لحماية مصالحها الاقتصادية والطاقية من مساعدة ترامب على تحقيق اختراق دبلوماسي شامل.
وفي المقابل، يواجه ترامب ضغوطاً داخلية متزايدة لتحقيق استقرار أسعار الطاقة، وتجنب صراع إقليمي طويل الأمد، وإظهار تقدم قبل الانتخابات. أمَّا الصين، على النقيض، فبإمكانها التحلّي بالصبر.
ولا يعني ذلك أن بكين ترغب في حرب إقليمية خارجة عن السيطرة أو في تعطيل مطوّل لتدفقات الطاقة والشحن في الخليج، وكلاهما من شأنه أن يهدد اقتصاد الصين، لكنها أيضاً لا تملك حافزاً يُذكر لمساعدة واشنطن على حل أزمة تستحوذ على اهتمامها بسرعة.
وحتى لو كانت بكين مستعدة للضغط بشكل أكبر على طهران، فليس هناك ما يضمن قدرتها على امتثال إيران فعلياً؛ خصوصًا أن علاقة الصين بالحرس الثوري الإيراني تتسم بطابع نفعي إلى حد كبير.
تجدر الإشارة إلى أن إدارة ترامب حاولت الضغط على الصين في هذه المسائل؛ فقد حث وزير الخزانة سكوت بيسنت، الأسبوع الماضي، بكين علنًا على استخدام نفوذها لدى طهران للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، في حين أن الولايات المتحدة فرضت بالفعل عقوبات على عديد مصافي النفط الصينية المتهمة بشراء النفط الإيراني الخاضع للعقوبات.
وفي سياق متصل، قد يكون التزام شي جين بينغ فيما يتعلق بالمعدات العسكرية أقل شمولاً، بدرجة أكثر مما أشار إليه ترامب لقناة "فوكس نيوز" يوم الخميس.
ولا تُزوّد الصين إيران عادةً بمعدات عسكرية صريحة بقدر ما تُزوّدها بتقنيات ذات استخدام مزدوج، أي تطبيقات مدنية وعسكرية. ويشمل ذلك، على سبيل المثال، نظام أقمار اصطناعية صينيًا حصلت عليه إيران عام 2024، والذي استخدمته طهران لاحقًا للمساعدة على استهداف القواعد العسكرية الأميركية خلال النزاع، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة "فايننشال تايمز"
الكلمات الدالة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
11:19
غارات اسرائيلية على بلدات قعقعية الصنوبر وتفاحتا والبابلية والبيسارية ومنطقة تبنا في خراج البيسارية في جنوب لبنان.
-
11:13
الجيش الإسرائيلي: بدأنا مهاجمة بنى تحتية تابعة لحزب الله في عدة مناطق جنوب لبنان.
-
11:11
غارتان إسرائيليتان على بلدتي الغسانية وكوثرية السياد في جنوب لبنان.
-
11:07
الوكالة الوطنية للاعلام: قصف يستهدف أطراف بلدتي الحنية والقليلة في قضاء صور، وحركة نزوح كثيفة باتجاه صيدا وبيروت عقب التحذير الإسرائيلي.
-
10:33
غارة إسرائيلية تستهدف بلدة أنصار في قضاء النبطية
-
10:32
غارة إسرائيلية على بلدة بيوت السياد جنوبي لبنان
