اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تسابق الفرق الطبية والسلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية لاحتواء التفشي السريع لفيروس "إيبولا" شرق البلاد، وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق العدوى ووصولها إلى دول مجاورة.

ودفعت السلطات بمزيد من الطواقم الطبية والمعدات الوقائية إلى المناطق المتضررة في إقليم إيتوري، حيث ارتفع عدد الحالات المشتبه بها إلى 246 حالة، إضافة إلى نحو 80 وفاة مشتبه بارتباطها بالفيروس.

وأكدت منظمة الصحة العالمية أن التفشي الحالي ناجم عن سلالة "بونديبوغيو" من فيروس الإيبولا، وهي سلالة لا تتوافر لها لقاحات أو علاجات مخصصة حتى الآن، ما يزيد من تعقيد جهود الاحتواء والاستجابة الصحية. كما أعلنت المنظمة "حالة طوارئ صحية عامة" تثير قلقاًً دولياً، بعد تسجيل انتقال العدوى إلى أوغندا، في ظل مخاوف من انتشار أوسع عبر الحدود.

وقالت مصادر صحية إن تأخر اكتشاف الفيروس ساهم في انتشاره، بسبب أخطاء في التشخيص واعتماد اختبارات لم تكن مهيأة لرصد سلالة "بونديبوغيو"، إضافة إلى مشكلات لوجستية مرتبطة بنقل العينات وتخزينها. كما أشارت التقارير إلى أن طقوس الدفن التقليدية والاتصال المباشر بجثامين الضحايا لعبت دوراً في تسريع انتقال العدوى داخل بعض المجتمعات المحلية.

وتواجه جهود الاستجابة تحديات إضافية بسبب تدهور الوضع الأمني في شرق الكونغو، حيث تنشط جماعات مسلحة في مناطق من إيتوري وشمال كيفو، ما يعرقل وصول الفرق الطبية ويزيد صعوبة تعقب الإصابات والمخالطين. ويُعد هذا التفشي السابع عشر للإيبولا في الكونغو منذ اكتشاف الفيروس عام 1976، في بلد لا يزال يعاني من هشاشة البنية الصحية وتكرار الأزمات الإنسانية والأمنية.

الأكثر قراءة

واشنطن لا تضبط وقف النار... والميدان يهدد المفاوضات «إعلان النوايا» على الطاولة... والجيش على ثوابته