اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

وجّه رئيس الوزراء العراقي الجديد، علي الزيدي، بتشكيل لجان عسكرية رفيعة للتواصل مع الدول العربية والخليجية، بعد الهجمات الأخيرة التي تعرضت لها منشآت سعودية وإماراتية، والمُنفّذة عبر طائرات مسيرة قادمة من الأجواء العراقية، حسب الروايات الخليجية، بهدف النأي بالبلاد عن دائرة الصراع.

وكشف الناطق الرسمي باسم الحكومة، باسم العوادي، أن القائد العام للقوات المسلحة وجّه بتشكيل لجان للتواصل مع الأشقاء في الدول العربية والخليجية بشأن الهجمات التي تعرضت لها بعض دول الخليج، فيما شدد على أن الحكومة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للحفاظ على أمن واستقرار العراق والمنطقة.

وقال في تصريحات رسمية للمحطّة الحكومية إن "المنطقة تشهد توترات متصاعدة تمتد من فلسطين ولبنان وسوريا وصولاً إلى دول الخليج"، لافتاً إلى أن "التطورات الأخيرة خلقت حالة من الحساسية والعتب بين الدول الشقيقة".

وأضاف أن "العراق، بوصفه بلداً عربياً وجاراً لدول المنطقة، يحرص على الاستماع إلى هواجس الأشقاء"، مؤكداً "إدانة العراق لأي استهداف تتعرض له دول الخليج، والتزامه بسياسة ثابتة تقوم على عدم السماح باستخدام أراضيه ممراً أو منطلقاً للاعتداء على الدول المجاورة".

وأشار إلى أن "الحكومة العراقية تعمل بشكل متواصل للوصول إلى نتائج إيجابية تسهم في تهدئة الأوضاع"، لافتاً إلى أن "العراق ليس ساحة مفتوحة، وأن بعض المعلومات المتداولة بشأن التطورات الأمنية قد تتضمن حقائق أو معلومات غير دقيقة".

ووفق العوادي، فإن الزيدي "وجه بتشكيل لجان على مستوى وزارة الدفاع وقيادة العمليات المشتركة والقطعات العسكرية المنتشرة على الحدود، تتواصل مع الاشقاء لتقديم المعلومات المناسبة للتحقق منها"، مستدركاً بالقول: "إذا ما ثبت بأن أي اعتداء انطلق من داخل العراق فإن الحكومة ستتخذ كل الإجراءات المناسبة للحفاظ على سيادة العراق ودول الجوار والمنطقة".

وأكد أن "القائد العام للقوات المسلحة يتبنى الموضوع شخصياً، ويتابع الملف بشكل مباشر وعلى تواصل مع الأشقاء في البلدان العربية ودول الخليج العربي"، موضحاً أن "الأجهزة الأمنية تمتلك إمكانيات وتقنيات حديثة، إلى جانب رؤية واضحة لمتابعة التطورات".

في الموازاة، جدد رئيس خلية "الإعلام الأمني" الاتحادية، الفريق سعد معن، التزام بلاده بسياسة الابتعاد عن الصراعات والتركيز على الاستقرار الداخلي، منوهاً إلى أن الحدود العراقية مؤمنة بالكامل، وأن عمليات تفتيش مستمرة في الصحراء والبادية.

وأوضح في تصريح لوسائل إعلام حكومية أن "سياسة العراق واضحة في النأي بنفسه عن دائرة الصراعات والتركيز على ترسيخ الأمن الداخلي المستقر"، مبينًا أن "الزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس الوزراء علي فالح الزيدي إلى مقر قيادة العمليات المشتركة ركزت على عدد من النقاط المهمة، وفي مقدمتها التركيز على الأمن الداخلي، وتعزيز العلاقة مع المواطن، وتنشيط الجهد الاستخباري، بالإضافة إلى اعتماد أساليب أمنية حديثة تتماشى مع روح العصر".

وأضاف أن "هذه التعليمات كانت واضحة ومباشرة بمتابعة الأمور كافة، مع تشديدها على إبعاد العراق عن دائرة الصراع والحفاظ على استقراره الداخلي"، لافتاً إلى أن "عمليات التفتيش في الصحراء والبادية وفي كل هذه المناطق مستمرة دون توقف، كجزء أصيل من واجبات القيادات الأمنية وقيادات الشرطة والجهات ذات العلاقة، ومنها قوات حرس الحدود".

ووفق معن، فإن "العملية العسكرية الأخيرة انطلقت بتوقيت واحد وفي أماكن مختلفة بناءً على زيارات التفتيش الميداني، وشهدت تسيير الدوريات والعمليات والمتابعة والمراقبة الجوية، بتنسيق رفيع المستوى مع جميع القيادات في الوكالة الاستخبارية والداخلية والدفاع والأمن الوطني والمخابرات والحشد الشعبي، فضلاً عن المساهمة المهمة لطيران الجيش في هذا الجانب من خلال طائرات الاستطلاع".

وأشار إلى أن "الغاية من هذه العمليات، سواء الحالية أو السابقة أو القادمة، هي قطع الطريق على المجاميع الإرهابية أو عصابات التهريب ومنعها من استغلال المناطق النائية"، مؤكدًا في ختام تصريحه أن "الحدود العراقية مُؤَّمنة برًا بشكل محكم، سواء بالإجراءات المباشرة لقيادة حرس الحدود أو عبر التأمين في العمق الذي ينفذه الجيش والتشكيلات الأمنية الأخرى وقيادات الشرطة"، منوهًا إلى "خلو هذا الملف من أي مشاكل حقيقية".

يأتي ذلك في وقتٍ بحثت فيه قيادات عسكرية عراقية رفيعة خططها الأمنية تحسّباً للتعامل مع أي تهديدات محتملة.

وذكرت قيادة العمليات المشتركة، في بيان صحافي، أنه "بناءً على توجيهات الزيدي، وعلى ضوء التحديات الراهنة، وبحضور رئيس أركان الجيش، الفريق أول قوات خاصة الركن عبد الأمير رشيد يار الله، والفريق أول الركن الدكتور قيس المحمداوي، نائب قائد العمليات المشتركة، عُقد مؤتمر أمني موسع في مقر قيادة العمليات المشتركة لبحث ومناقشة آخر المستجدات الأمنية في البلاد".


الأكثر قراءة

واشنطن لا تضبط وقف النار... والميدان يهدد المفاوضات «إعلان النوايا» على الطاولة... والجيش على ثوابته