منحت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر، مهلة للأحزاب السياسية إلى غاية الأسبوع الأول من شهر يونيو/حزيران المقبل، لاستخلاف مترشحيها في قوائم الانتخابات البرلمانية الذين تم إقصاؤهم لأسباب قانونية، في وقت تشير أصداء إلى أن تفعيل المادة 200 من قانون الانتخابات بدأ يتسبب في إسقاط العديد من الأسماء، ما دفع قيادات الأحزاب إلى الدخول في سباق ضد الساعة لتعويضهم تحسبا لاقتراع الثاني من يوليو المقبل.
وفي آخر بيان لها، أكدت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، أن القوائم التي رُفض فيها مترشح واحد أو أكثر، يتعين عليها مباشرة بعد تبليغها بقرار الرفض، إيداع ملف مترشح جديد مستخلف من أجل الشروع في دراسة ملفه والفصل فيه، مع مراعاة وضعية المترشح المرفوض في حال تقدمه بطعن ضمن الآجال القانونية المحددة بثلاثة أيام من تاريخ تبليغه بقرار الرفض.
وأوضح البيان أن المحكمة الإدارية للاستئناف، إذا فصلت بقرار يقضي بقبول المترشح الذي سبق رفض ملفه، يتم حينها إعادة إدراجه ضمن قائمة المترشحين الأصلية. أما إذا أيدت المحكمة قرار الرفض، فيتم تثبيت المترشح الجديد المستخلف الذي تم قبول ملفه ضمن القائمة الانتخابية. كما أشار إلى أن عملية إيداع الترشيحات الجديدة الخاصة بالاستخلاف تستمر إلى غاية 25 يوما قبل موعد الاقتراع، وحددت يوم 6 حزيران/ يونيو 2026 كآخر أجل قانوني لإيداع مترشحين جدد لتعويض الأسماء المقصاة.
وتأتي هذه التطورات بينما بدأت بعض التشكيلات السياسية تتلقى الردود الأولية الخاصة بدراسة ملفات مترشحيها عبر عدد من الولايات، وسط حديث متزايد عن إسقاط العديد من الأسماء من السباق الانتخابي بعد الدراسة الأولية للملفات. وتحدثت أوساط حزبية عن تلقي قيادات ومنتخبين محليين وبرلمانيين سابقين إشعارات بالرفض، ما وضع الأحزاب المعنية أمام ضرورة البحث السريع عن بدائل قادرة على تعويض تلك الأسماء داخل القوائم.
وفي هذا السياق، تم تداول معلومات حول رفض ملفات سبعة مترشحين عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي أحد أبرز أحزاب الموالاة في ولاية مستغانم غربي البلاد، من بينهم منتخبون حاليون. وأحدثت هذه التطورات ارتباكا داخل الحزب في الولاية التي تعد من بين معاقله الانتخابية التقليدية. كما ترددت معطيات مشابهة في ولايات أخرى، بينها قسنطينة ووهران، بشأن سقوط أسماء تنتمي إلى أحزاب موالاة ومعارضة على حد سواء.
وتضاف هذه المستجدات إلى حالة التذمر التي رافقت أصلا مرحلة إعداد القوائم الانتخابية داخل عدد من الأحزاب السياسية، والتي تسببت في موجة احتجاجات واستقالات عرفتها بعض التشكيلات السياسية بسبب استبعاد نواب حاليين وقيادات محلية ومناضلين من الترشح.
وكانت عدة أحزاب قد واجهت انتقادات داخلية بسبب طريقة إعداد القوائم، خاصة بعد إقصاء أسماء معروفة داخل التنظيمات الحزبية وتعويضها بوجوه جديدة أو مترشحين التحقوا بالأحزاب مؤخرا. وشهدت بعض الولايات بيانات احتجاج واستقالات، في وقت تحدث فيه مترشحون مستبعدون عن وجود حسابات داخلية وخلافات تنظيمية أثرت على تشكيل القوائم.
كما عبر بعض النواب الحاليين وقيادات الأحزاب عن رفضهم استبعادهم من الترشح، على غرار نواب في جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، إضافة إلى شخصيات من أحزاب معارضة، اعتبرت أن قرارات الإقصاء تمت دون توضيحات كافية أو بناء على اعتبارات تنظيمية وسياسية داخلية.
وتزامنت هذه الأوضاع مع دخول السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات مرحلة دراسة الملفات والفصل فيها، وهي المرحلة التي تثير مخاوف لدى عدد من الأحزاب بسبب استمرار العمل بالمادة 200 من قانون الانتخابات خاصة في بندها المتعلق بمكافحة المال السياسي.
وتنص المادة 200 في فقرتها السابعة على اشتراط ألا يكون المترشح “معروفا لدى العامة بصلته بأوساط المال والأعمال المشبوهة، وتأثيره بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على الاختيار الحر للناخبين وحسن سير العملية الانتخابية”. وقد أثارت هذه المادة جدلا واسعا منذ الانتخابات التشريعية السابقة لسنة 2021، بعد استخدامها في إقصاء مئات المترشحين من القوائم الانتخابية.
وخلال مناقشة تعديلات قانون الانتخابات، طالب عدد من النواب بإعادة صياغة هذه المادة بشكل أكثر دقة لتفادي أي تأويل واسع قد يؤدي إلى إسقاط مترشحين دون وجود أحكام قضائية نهائية ضدهم، غير أن وزير العدل تمسك بالإبقاء عليها، معتبرا أن أي ارتباط بمصادر مالية مشبوهة يشكل سببا كافيا لرفض الترشح، في إطار حماية نزاهة الانتخابات ومنع تأثير المال الفاسد على المؤسسات المنتخبة.
وبعد انقضاء آجال الترشح الأولية، كشفت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في حصيلتها النهائية أن عدد الملفات المسحوبة داخل الوطن بلغ 1484 ملفا عبر 69 ولاية، من بينها 1208 ملفات لقوائم تحت رعاية 36 حزبا سياسيا و275 ملفا لقوائم حرة، إضافة إلى ملف واحد لتحالف حزبي. كما بلغ عدد الملفات المودعة داخل الوطن 786 ملفا، من بينها 647 ملفا تحت رعاية 32 حزبا سياسيا و138 ملفا لقوائم حرة. أما بالنسبة للدوائر الانتخابية الخاصة بالجالية الوطنية بالخارج، فقد بلغ عدد الملفات المودعة 66 ملفا، منها 59 ملفا تحت رعاية 15 حزبا سياسيا وملف واحد لتحالف حزبي وستة ملفات لقوائم حرة، فيما تجاوز عدد المترشحين داخل الوطن عشرة آلاف مترشح، إضافة إلى 528 مترشحا بالخارج.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
13:45
الجبهة الداخلية الإسرائيلية: تفعيل صفارات الإنذار في مسغاف عام بالجليل الأعلى عقب رصد مسيرة من لبنان
-
13:23
بولندا: وزير الخارجيّة سيطلب منع بن غفير من دخول البلاد
-
13:22
الحكومة البريطانيّة: استدعاء القائم بالأعمال الإسرائيلي إلى مقرّ الخارجيّة على خلفيّة فيديو بن غفير "التحريضي"
-
13:13
منظمة العفو الدولية: ندعو "إسرائيل" إلى وقف التهجير القسري بالخان الأحمر في الضفة الغربية ونطالب بتحرك دولي لحماية الفلسطينيين
-
13:00
قصف مدفعيّ على بلدتَي برعشيت وكفردونين وغارتان على بلدتَي الغندورية وتولين
-
12:51
وكالة الأنباء الألمانية: المفوضية الأوروبية تخفض توقعها لنمو اقتصاد الاتحاد الأوروبي في 2026 بسبب الحرب بإيران
