اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكد مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي أن "حركة الملاحة في مضيق هرمز كانت تجري ضمن صيغة تفاعلية قائمة على المجاملة الدولية (comity) وحسن النية المتبادل، وإيران دأبت لسنوات على تسهيل عبور السفن".

وأشار غريب آبادي، في مقال رأي لصحيفة "إيران"، إلى أن "التغيير الجوهري في الظروف والتحول الأمني للمشهد جعل من اتخاذ التدابير اللازمة المبنية على احترام الحقوق السيادية للدولة الساحلية ضرورة لا مفر منها".

ولفت إلى أن "بعض الدول المجاورة شاركت في ارتكاب جريمة العدوان ضد إيران عبر وضع أراضيها تحت تصرف المعتدين، وهو إجراء يُعد مصداقاً للعدوان".

وقال إن "العدوان عرض أمن وسلامة المنطقة، ولا سيما مضيق هرمز، لضرر بليغ وممتد الأثر، وإيران وجدت نفسها مضطرة إلى اتخاذ تدابير لإدارة التطورات"، مشيراً إلى أن "هذه التدابير تأتي بهدف منع فرض المزيد من المخاطر على السفن والبحارة في الخليج ومضيق هرمز وبحر عمان".

وأضاف: "مجلس الأمن ظل عاجزاً من الناحية العملية عن إدانة المعتدي وفشل في أداء مسؤوليته الأساسية في تأمين السلم والأمن الدوليين وإعادة الاستقرار إلى المنطقة"، لافتاً إلى أن "التزام الدولة الساحلية بتسهيل العبور مشروط بوجود ظروف لا تؤدي إلى اختلال جسيم في سلامة الملاحة والنظام العام البحري".

وتابع: "سيادة الدول الساحلية على بحرها الإقليمي، وحتى ذلك الجزء الواقع داخل مضيق دولي، وممارسة الحقوق والصلاحيات الناشئة عن هذه السيادة تعتبر مبدأً أساسياً وراسخاً في القانون الدولي للبحار".

وشدد على أن "ترتيبات إدارة العبور في مضيق هرمز جرى تنظيمها في إطار القوانين المحلية لإيران وعمان، وكذلك المبادئ والقواعد العرفية والمعاهدات ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والاجتهاد القضائي الدولي".

وقال: "لا يمكن ممارسة أي حق في القانون الدولي، بما في ذلك حق العبور، بطريقة تؤدي إلى التهديد أو العدوان العسكري أو انتهاك أمن الدولة الساحلية".

وأشار إلى أن "إيران لم تنضم إلى اتفاقية عام 1958 بشأن "البحر الإقليمي والمنطقة المتاخمة"، كما لم تنضم إلى "اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار"، وبالتالي فهي غير ملزمة بأحكامها".

وأوضح أن "الإطار القانوني القابل للتطبيق على العبر في مضيق هرمز هو ذاته الحق العرفي لـ "المرور البريء" (Innocent Passage) في المضائق المستخدمة للملاحة الدولية".

وأضاف: "في هذا الإطار، يحق للدولة الساحلية تنظيم العبور وجباية رسوم الخدمات البحرية وطلب الإخطار أو الإذن المسبق لعبور السفن الحربية واتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على أمنها".

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

تقدم المفاوضات الأميركية ــ الايرانية يؤجل القتال عون: استعادة الثقة تبدأ من الداخل لا خوف على لبنان رغم الأزمات