اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أفادت وكالة "بلومبرغ" الأميركية بأن عدة قضايا رئيسية تُظهر تزايد القلق بين المشرعين الجمهوريين في الكونغرس، في وقت يختبر فيه الرئيس السابق دونالد ترامب حدود نفوذه في الكونغرس ويستعرض سلطته في الانتخابات التمهيدية.

ولفتت الوكالة إلى أن ترامب يحاول إجبار نوابه على تبني أفكار غير شعبية قد تجعل الكثير منهم يتحملون العبء في انتخابات تشرين الثاني المقبل.

وتشير المعطيات إلى أن بعض الرفض النيابي بدأ يتبلور بالتزامن مع بدء مجلس الشيوخ جلسة تصويت ماراثونية، تهدف إلى قياس مدى استجابة الجمهوريين لمشاريع ترامب، لا سيما مقترحه لإنشاء صندوق بقيمة 1.776 مليار دولار لمكافحة ما يزعم أنه "تسييس" للملاحقات القضائية الحكومية، فضلاً عن تمويل قاعة احتفالات البيت الأبيض التي باتت مهددة بالتخلي عنها في ظل الخشية من التداعيات الانتخابية.

وفي السياق ذاته، يستعد مجلس النواب لإجراء تصويت آخر حول صلاحيات الحرب، يمثل مؤشراً على مستوى دعم الحزب الجمهوري لحرب غير شعبية تقترب من نهاية شهرها الثالث.

ويسعى الديمقراطيون، بقيادة زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، إلى إحراج خصومهم عبر فرض هذه التصويتات لتأكيد مواقفهم علناً، حيث تساءل شومر في قاعة المجلس متهكماً: "هل أنتم مع صندوق الرشوة، هذا الصندوق الشرير والفاسد، أم أنكم ضده؟".

وأشارت الوكالة إلى أن التوبيخات المحتملة للرئيس تعكس مخاوف الجمهوريين المتزايدة من أرقام استطلاعات الرأي السلبية التي تظهر تراجعاً مستمراً، ورئيساً يضعهم بانتظام في مواقف سياسية صعبة. ففي الوقت الذي انشغل فيه الكونغرس هذا الأسبوع بمشاريع ترامب، أظهر استطلاع حديث لشبكة "فوكس نيوز" أن 77% من الناخبين يصفون الوضع الاقتصادي بالسيئ، بينما يعارض 76% طريقة التعامل مع التضخم.

هذه الأرقام هي ما دفعت السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي، الخاسر مؤخراً في الانتخابات التمهيدية أمام مرشح مدعوم من ترامب، للتأكيد على أن أولويات المواطنين تنصب على مواجهة تكاليف المعيشة وتأمين الوقود، لا على إنشاء صناديق مليارية للرئيس وحلفائه تفتقر للمساءلة أو أي سابقة قانونية.

وتأكيداً على هذا الانقسام، هدد النائب الجمهوري برايان فيتزباتريك بـ "إلغاء صندوق التسييس"، موجهاً تساؤلات للقائم بأعمال المدعي العام تود بلانش حول الأهداف القانونية الدقيقة له، ومدى استفادة الأشخاص المدانين جنائياً أو المرتبطين بأعمال عنف منه. وكان فيتزباتريك قد انضم سابقاً لجمهوريين آخرين لصالح قرار إنهاء الحرب مع إيران، والذي فشل بالتعادل في الأصوات.

ومع ذلك، قد يُعاد طرح القرار نفسه اليوم، حيث يقترب المشروع من خطوة الإقرار الفعلي بعد انضمام أحد النواب الديمقراطيين إلى صفوف المؤيدين، معلناً دعمه للقرار في تصريحات لموقع "أكسيوس"، بالتوازي مع التقدم الذي أحرزه مشروع قانون مماثل في مجلس الشيوخ.

وأكدت الوكالة أنه على الرغم من رمزية بعض هذه الأصوات، لكنها تشير إلى أنه بالرغم من قوة ترامب في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، فإن أعضاء الحزب يتطلعون أيضاً إلى الانتخابات العامة القادمة.

الأكثر قراءة

تقدم المفاوضات الأميركية ــ الايرانية يؤجل القتال عون: استعادة الثقة تبدأ من الداخل لا خوف على لبنان رغم الأزمات