اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

توقعت صحيفة "آي بيبر" البريطانية تصاعد النفوذ السياسي للمستشار الشاب جيمس بلير، الذي بات يوصف بـ"اليد الضاربة" والمنفذ المخلص لسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب. 

ويقود بلير، البالغ من العمر 37 عاماً ويشغل منصب نائب كبير موظفي البيت الأبيض، حملة تطهير شرسة ضد المعارضين لتوجهات الرئيس، مستهدفاً إقصاء الخصوم والديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء.

واعتمد ترامب على تلميذه بلير للإطاحة بالسياسيين الذين خذلوه أو عارضوا قراراته السياسية، متجاهلاً التحذيرات من إثارة الانقسامات الحزبية قبل الانتخابات.

ونجح هذا المستشار الشاب خلال الأسبوع الماضي في إسقاط السيناتور بيل كاسيدي وعضو الكونغرس توماس ماسي في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، واضعاً السيناتور التكساسي جون كورنين كهدف تالٍ لعملياته الميدانية.

وارتبط الصعود الخاطف لبلير برئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، التي تبنت موهبته وتكتيكاته الانتخابية منذ عام 2016 في ولاية فلوريدا.

وقدمت وايلز بلير لترامب عقب خسارته لانتخابات عام 2020، حيث نجح الشاب في إقناع الرئيس بتبني نموذج انتخابي فريد يعتمد على جذب كتل تصويتية غير تقليدية من اللاتين واليهود الداعمين لبنيامين نتنياهو.

وتعكس هذه التحركات رغبة ترامب في صياغة حزب جمهوري جديد يدين له بالولاء المطلق، حتى وإن هددت حملات التطهير الأغلبية البرلمانية الهشة للحزب. 

وسيتنحى بلير قريباً عن منصبه الحكومي ليتولى قيادة الحملة الانتخابية للجمهوريين، محاولاً إنقاذ مقاعد الكونغرس من التداعيات الاقتصادية القاسية وأزمة غلاء المعيشة المرتبطة بحرب ترامب ضد إيران.

وامتداداً لتكتيكات "الأرض المحروقة" التي يتقنها، يتولى بلير حالياً قيادة جهود متسارعة ومثيرة للجدل لإعادة رسم الخرائط والدوائر الانتخابية في ولايات عدة. 

واستغل بلير حكماً تاريخياً أصدرته المحكمة العليا مؤخراً يقضي بتقليص مفاعيل قانون حقوق التصويت، ليعيد هندسة الحدود الجغرافية للدوائر بما يضعف القوة التصويتية للأفارقة الأمريكيين الداعمين للديمقراطيين.

وفي المقابل، هاجم القادة الديمقراطيون هذه المناورات بشدة، واصفين إعادة رسم الدوائر بالاعتداء الصارخ على قيم الديمقراطية ومبدأ نزاهة الانتخابات الأمريكية. 

ولم تكبح هذه الانتقادات اندفاعة بلير المدعوم بقوة من ترامب، الذي يرى في مستشاره الشاب الشخصية الأنسب لاستغلال الثغرات القانونية واللوجستية بما يضمن تفوق معسكر "ماجا" المحافظ.

وفي المحصلة، يثبت جيمس بلير، المرشح الأبرز لخلافة سوزي وايلز في المستقبل، امتلاكه الجرأة السياسية والعدة القوية لفعل كل ما يلزم لتحقيق النصر. 

وبينما تتجه الأنظار نحو صناديق الاقتراع بعد خمسة أشهر، يضع ترامب مصير الحزب الجمهوري ومستقبل الأغلبية النيابية في يد هذا المهندس الثلاثيني القادر على تحويل الأزمات إلى مكاسب.

الأكثر قراءة

تقدم المفاوضات الأميركية ــ الايرانية يؤجل القتال عون: استعادة الثقة تبدأ من الداخل لا خوف على لبنان رغم الأزمات