اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

عرض المدير التنفيذي لمجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف، اليوم الخميس، خارطة طريق أممية مؤلفة من 15 بنداً لتنفيذ اتفاق وقف الحرب، بما في ذلك نزع سلاح حركة حماس وباقي فصائل المقاومة المسلحة، ضمن إطار يستند إلى مبدأ المعاملة بالمثل، حيث يرتبط كل إجراء يتخذه طرف بإجراء مقابل من الطرف الآخر.

وفي مداخلة عبر تقنية الفيديو خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الشرق الأوسط، قال ملادينوف إن 5 مبادئ أساسية ستشكل بداية خارطة الطريق، تبدأ بإلزام جميع الأطراف بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 وخطة السلام الشاملة بالكامل، وتأكيداً على هذا المعنى يشترط المبدأ الثاني استكمال كل التزامات وقف إطلاق النار بما فيها فتح المعابر، وتطبيق البروتوكول الإنساني لشرم الشيخ، وتوفير الوقود.

وأضاف أن البند الثالث ينص على آلية تحقق مستقلة تضم ممثلين عن الجهات المانحة ولجنة تثبيت القوة الدولية، ولا يمكن لأي طرف أن ينتقل للمرحلة التالية دون التأكد من استيفائه متطلبات المرحلة السابقة.

ويتضمن البند الرابع إنشاء قوة دولية لتحقيق الاستقرار والإشراف على الحوكمة وإعادة الإعمار، حتى تتمكن السلطة الفلسطينية من استئناف مسؤوليتها في غزة، بينما يؤكد البند الخامس أن حركة حماس والفصائل الأخرى لن يكون لها أي دور في إدارة القطاع بشكل مباشر أو غير مباشر.

ومن المبدأ السادس إلى التاسع، يتناول ملادينوف الأحكام الأمنية التي تؤكد استحالة تعافي أي مجتمع مع وجود هياكل مسلحة تعمل بموازاة الحكومة، وأن سحب السلاح يجب أن يكون متدرجا وفق جدول زمني محدد بقيادة فلسطينية وإشراف دولي، ولكن المدير التنفيذي لمجلس السلام بغزة شدد على الجملة الأهم: "ما من مجموعة فلسطينية مسلحة سيطلب منها أن تسلم سلاحها لإسرائيل، بل إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة ".

ويضيف ملادينوف أن المبدأ الـ12 في خارطة الطريق يضع قوة الاستقرار الدولية بين القوات الإسرائيلية والمناطق التي تسيطر عليها اللجنة الوطنية لحماية عملية نزع السلاح والعمليات الإنسانية.

وفي المقابل، يلزم المبدأ الـ13 إسرائيل بالانسحاب على مراحل من غزة وفق جدول زمني مرتبط بالتحقق من نزع السلاح، أما المبدأ الـ14 فيجعل اللجنة الوطنية مسؤولة عن معالجة الانتهاكات الأمنية.

وختم ملادينوف بالمبدأ الـ15: إعادة البناء تبدأ في المناطق التي يتم التأكد من نزع السلاح، وكلما تسارعت العملية الانتقالية، انسحبت القوات الإسرائيلية بسرعة.

وفي السياق ذاته، حذر رامز الأكبروف، نائب المنسق الأممي الخاص لعملية السلام، من أن تطبيق القرار الدولي 2803 لا يمكن أن ينتظر.

وأضاف خلال جلسة مجلس الأمن، إن الحكومة الإسرائيلية تسيطر حالياً على 60% من غزة، وإن الظروف الإنسانية صعبة، إذ يعتمد السكان يومياً على المساعدات.

وأكمل الأكبروف أنه رغم الزيادة المحدودة في حجم المساعدات بعد إعادة فتح معبر بيت حانون منتصف نيسان الماضي، تبقى العمليات الإنسانية مقيدة بفعل القيود على السلع مزدوجة الاستخدام، مشيراً إلى أن النقص في الوقود وقطع الغيار والمبيدات يعيق توفير الخدمات الأساسية.

كما وصف الأوضاع في الضفة الغربية بالمتفاقمة، حيث يستمر توسيع المستوطنات وعنف المستوطنين والتحريض.


الأكثر قراءة

تقدم المفاوضات الأميركية ــ الايرانية يؤجل القتال عون: استعادة الثقة تبدأ من الداخل لا خوف على لبنان رغم الأزمات