اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تُعد متلازمة التعب المزمن، المعروفة طبياً باسم التهاب الدماغ والنخاع العضلي/متلازمة التعب المزمن (ME/CFS)، من الاضطرابات المزمنة والمعقدة التي تُسبب إرهاقاً حاداً ومستمراً لا يزول بالراحة، إلى جانب آلام وأعراض متعددة تؤثر بشكل كبير على الحياة اليومية والقدرة على ممارسة الأنشطة الاعتيادية.

وتشير تقديرات صحية إلى أن ملايين الأشخاص حول العالم قد يعانون من هذا المرض، مع وجود نسبة كبيرة من الحالات التي لم يتم تشخيصها بعد.

ورغم الجدل الذي أُثير حوله في الماضي، باتت المؤسسات الطبية تتعامل مع متلازمة التعب المزمن بجدية أكبر، في ظل تزايد الأبحاث الهادفة إلى فهم أسبابها وطرق علاجها. 

يعتمد تشخيص المتلازمة على مجموعة من الأعراض الأساسية، أبرزها الإرهاق الشديد الذي لا يتحسن بالراحة ويستمر لفترات طويلة تتجاوز ستة أشهر، إضافة إلى ما يُعرف بـ"تدهور ما بعد الجهد"، حيث تتفاقم الأعراض بعد أي مجهود بدني أو ذهني بسيط وقد تستمر أياماً أو أسابيع.

كما تشمل الأعراض اضطرابات في النوم مثل الأرق أو عدم الشعور بالراحة بعد النوم، إلى جانب "التشوش الذهني" الذي يؤثر على التركيز والذاكرة واتخاذ القرار.

كذلك، قد يعاني المصابون أيضاً من آلام في العضلات والمفاصل، صداع، دوخة، اضطرابات في الجهاز الهضمي، حساسية تجاه الضوء أو الحرارة، وتسارع في ضربات القلب، إضافة إلى القلق وتقلبات المزاج.

ولا يوجد فحص محدد لتشخيص المرض، ويعتمد الأطباء على استبعاد الحالات الأخرى مع استمرار الأعراض لفترة طويلة، كما لا يوجد علاج شافٍ حتى الآن، لكن يمكن تخفيف الأعراض عبر تنظيم النوم، وتقليل الجهد، واستخدام بعض العلاجات الدوائية والدعم النفسي. 

من هذا المنطلق، ينصح المختصون باتباع نمط حياة متوازن يقوم على الراحة وتنظيم النشاط وتجنب الإجهاد، مع إمكانية ممارسة تمارين خفيفة مثل اليوغا أو التمدد بعد استشارة طبية، لتفادي تفاقم الأعراض.

الأكثر قراءة

تقدم المفاوضات الأميركية ــ الايرانية يؤجل القتال عون: استعادة الثقة تبدأ من الداخل لا خوف على لبنان رغم الأزمات