اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تصميم واشنطن على تغيير النظام الشيوعي في كوبا، وذلك بعد يوم من توجيه الولايات المتحدة اتهامات جنائية إلى الرئيس الكوبي السابق راوول كاسترو، في خطوة أثارت غضب هافانا وتصعيداً جديداً في العلاقات بين البلدين.

وتزامن ذلك مع إعلان الجيش الأميركي وصول حاملة الطائرات "يو إس إس نيميتز" ومجموعتها القتالية إلى البحر الكاريبي، بينما نفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن تكون الخطوة تهدف إلى ترهيب كوبا.

وقال روبيو، المنحدر من أصول كوبية، إن النظام الاقتصادي في كوبا "معطل ولا يمكن إصلاحه في ظل النظام السياسي الحالي"، معتبراً أن هافانا اعتادت كسب الوقت بانتظار تراجع الضغوط الأميركية، لكنه شدد على أن الإدارة الحالية "جادة للغاية ومصممة للغاية" على المضي في سياستها تجاه الجزيرة.

وأضاف أن الولايات المتحدة تفضّل الحلول الدبلوماسية، لكنها تملك خيارات أخرى متاحة، متهماً كوبا بأنها تمثل تهديداً للأمن القومي الأميركي بسبب وجود تعاون استخباراتي وعسكري مع روسيا والصين.

وفي السياق نفسه، أشار روبيو إلى أن كوبا وافقت مبدئياً على عرض مساعدات أميركية بقيمة 100 مليون دولار، لكنه أوضح أن واشنطن لم تحسم بعد موقفها من شروط هافانا المتعلقة بهذه المساعدات.

وكانت الولايات المتحدة قد وجهت اتهامات إلى راوول كاسترو على خلفية إسقاط طائرتين مدنيتين عام 1996، في حادثة أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص. وتشمل التهم القتل والتآمر لاستهداف أميركيين وتدمير طائرات، بينما تصف كوبا الحادثة بأنها "دفاع مشروع عن النفس" بعد انتهاك مجالها الجوي.

ودعت السلطات الكوبية إلى تنظيم احتجاجات رفضاً لما وصفته بالاتهامات "المشينة"، فيما اعتبرت صحيفة "غرانما" الرسمية أن الخطوة الأميركية تمثل تصعيداً سياسياً خطيراً ضد القيادة الكوبية.

ويرى محللون أن توجيه الاتهام إلى كاسترو يحمل رسائل سياسية تتجاوز البعد القضائي، خاصة بعد الخطوات الأميركية السابقة ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، والتي انتهت بإجراءات عسكرية وسياسية ضد كاراكاس.

في المقابل، تتواصل الأزمة الاقتصادية الحادة في كوبا، مع انقطاعات طويلة للكهرباء والمياه وارتفاع كبير في الأسعار، وسط اتهامات شعبية لواشنطن بتشديد الحصار الاقتصادي والتسبب في تفاقم معاناة السكان.

كما أثارت الخطوات الأميركية انتقادات دولية، إذ دعت الصين الولايات المتحدة إلى وقف التهديدات والعقوبات ضد كوبا، فيما حذرت روسيا من استخدام أساليب ضغط "تقترب من العنف" ضد قادة دول حاليين أو سابقين. كذلك طالبت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس بإنهاء عزلة الشعب الكوبي وفتح المجال أمام حلول تخفف من الأزمة الإنسانية والاقتصادية في البلاد.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

مصدر رسمي لبناني: ما يجري في واشنطن «هدنة بلاس» و«لواء الجنوب» خرافات