اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشف ممثل "مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف، ملامح ما وصفها بـ"خارطة طريق" جديدة لإنهاء النزاع في قطاع غزة، بوصفها خطوة أولى على مسار تنفيذ خطة سلام شاملة في القطاع، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وجاء الكشف عن ملامح الخارطة الجديدة خلال استعراض ملادينوف الوضع في قطاع غزة أمام مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة.

ووفقاً لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، تضمنت بنود الخطة الجديدة، المكونة من 15 نقطة، نشر قوة استقرار دولية في منطقة عازلة بين قوات الجيش الإسرائيلي والمناطق المقرر نقلها إلى سيطرة اللجنة الفلسطينية.

وتناط بقوة الاستقرار الدولية مهمة المساعدة في تفكيك التنظيمات المسلحة وحماية الأنشطة الإنسانية.

وفي الوقت نفسه، تلتزم إسرائيل بانسحاب قواتها تدريجياً إلى حدود القطاع، وفق جدول زمني متفق عليه يرتبط بتحقيق تقدم ملموس في تفكيك حركة حماس والفصائل المسلحة الأخرى.

وبحسب الصحيفة، أكد ملادينوف أن خارطة الطريق "لا تطالب الفلسطينيين بتسليم أسلحتهم لإسرائيل أو القضاء على الجماعات السياسية"، بل تقدم نموذجاً للتفكيك التدريجي، وعفواً مشروطاً لمن يلقي سلاحه ويعيش وفقاً للقانون، علاوة على إعادة دمج الناشطين في المنظمات المدنية، وتقديم دعم اقتصادي لمن يُطلب منهم تقديم استقالاتهم، فضلاً عن توفير ممر آمن لمن يختار مغادرة قطاع غزة.

وفي كلمته، حذر ملادينوف من أن الفلسطينيين والإسرائيليين لا يواجهون الآن سوى خيارين: "تدهور الوضع الراهن أو بداية جديدة"، من دون وجود خيار ثالث.

وقال في تقريره إنه رغم انحسار القتال في قطاع غزة بشكل ملحوظ، فإن الوضع الإنساني والمدني في غزة لا يزال كارثياً. وأضاف: "سكتت المدفعية إلى حد كبير في جميع أنحاء قطاع غزة".

ووفقاً لملادينوف، فإن 1% من المساعدات الإنسانية التي تدخل قطاع غزة يذهب إلى تنظيمات مسلحة، وهو ما يسهم في تعزيز وضع تلك التنظيمات، بينما ارتفع عدد سكان غزة المستفيدين من المساعدات إلى نحو مليوني شخص.

وفي السياق، أشار ملادينوف إلى أن الدمار في قطاع غزة لا يزال هائلاً، مؤكداً تضرر أو تدمير نحو 80% من المباني، فيما لا تزال قرابة 70 مليون طن من الأنقاض متناثرة في أرجاء القطاع.

ولفت إلى أن أكثر من مليون غزي يعيشون بلا مأوى دائم حتى الآن، ويقيمون إما في خيام أو في مبانٍ مدمرة جزئياً، بينما يعاني 80% من الغزيين في سن العمل من البطالة.

وأوضح أن "وقف إطلاق النار لا يزال بعيداً عن توفير الاستقرار التام"، وقال إن "انتهاكات اتفاق وقف إطلاق النار اليومية لا تزال تحصد أرواح المدنيين في القطاع".

وأكد ملادينوف أنه "إذا تأخرت عملية انتقال السلطة، فسوف يشكل ذلك خطراً على القطاع، ويشير إلى استمرار الوضع المتردي الراهن".

واختتم حديثه بعرض رؤيته لإعادة إعمار القطاع، قائلاً: "يمكن إعادة بناء غزة على أيدي الفلسطينيين، مع تدفق البضائع عبر المعابر، ووجود ميناء لتسيير التجارة، والتحاق الشباب بالجامعات، وتوفير الكهرباء عبر الشبكة، وعشرات الآلاف من فرص العمل الجديدة في القطاع العام"، وفق تصوره.

الأكثر قراءة

مصدر رسمي لبناني: ما يجري في واشنطن «هدنة بلاس» و«لواء الجنوب» خرافات