اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

على الرغم من أن وقف إطلاق النار هو أولوية ثابتة لدى لبنان، فإن المفاوضات الجارية في واشنطن ما زالت مستمرة على مواعيدها في 29 من الجاري، وفي 2 و3 من حزيران المقبل، فيما تزداد التعقيدات على خط الداخل، في ضوء ما يُسجّل من حملات ومواقف إحتجاجية حول هذا الملف.

وفي السياق، يأسف نائب رئيس المجلس النيابي السابق إيلي الفرزلي لأن "الإنقسام العامودي الداخلي ملصق بكل التطورات، التي تحيط بالواقع اللبناني من الصراع الدائر في المنطقة، إلى الواقع في سوريا، فكل هذا يدلّل على أن مخاطر جدّية تهدّد الواقع الداخلي في لبنان، أقلّه بالإنقسامات التي قد تؤدي إلى شرذمة البلد وتشتيته وتشليعه".

ويؤكد لـ"الديار" إن "هذا الأمر يتطلّب من كل المؤمنين بوحدة البلد، دراسة السبل التي تؤدي إلى الحؤول دون تحقيق هدف تقسيم لبنان".

وعن مخاوف من تحوّل ملف العفو إلى ملف متفجّر في الشارع، يقول "عندما قصّرت الدولة عن إجراء المحاكمات، وتركت الناس في السجون بصرف النظر عن براءتهم أو إدانتهم، فكيف يجوز لإنسان أن يُسجَن لمدة عشر سنوات، من دون أن يُحاكَم ببراءته أو بالحكم عليه لمدة خمس سنوات، ومرّ على سجنه عشر سنوات، فمن يتحمّل مسؤولية توقيفه من دون أي وجه شرعي؟ فالدولة مقصّرة في هذا الملف، الذي بات سبباً من أسباب الإنقسام في البلد".

وعن توقيت طرح ملف العفو اليوم، يؤكد أنه لا يعرف "نوايا النواب، والسبب الذي أدّى إلى طرح الموضوع، ولكن أستطيع القول إن الملف لم ينل الإدارة السليمة، التي كان يجب أن ينالها على كل المستويات".

وعن استمرار لبنان في التفاوض رغم الأعمال العسكرية جنوباً، يرى أن "الحرب مستمرة بوجود المفاوضات أو عدمها، لأن الكلام عن وقف إطلاق النار الذي عُمِّمَ همساً، لم يصر إلى تطبيقه".

وعن خيارات لبنان التفاوضية، يقول أن "التفاوض خيار قائم، وهذا الأمر قد تجاوزناه، وتجاوزنا مرحلة إذا كان الخيار الوحيد، فهناك خيار تفاوضي وخيار مقاومة، فإذا أتى الخيار التفاوضي بشيء جيد سيتقدّم المسار التفاوضي، وليس باستطاعة أحد رفضه".

وعن وضع لبنان على طاولة المفاوضات، يشير إلى أن "نوايا إسرائيل غير سليمة".

وحول موقف حزب الله، يقول أنه "عندما يتحقّق مبدأ حصر السيادة، أو يصبح مطروحاً بصورة جدية، يكون عندها "حصر السلاح" مطروحاً بصورة جدية أيضاً، أي أنه عندما تزول الأسباب التي من أجلها كان هذا السلاح، فلماذا يجب أن يستمر هذا السلاح".

وبالنسبة لفصل المسار اللبناني عن المسار الإيراني، يشدّد الفرزلي على أنه "لا يمكن فصل أي مسار عن المسار الآخر في المنطقة، فأزمات المنطقة كلها مترابطة في كل منطقة الشرق الأوسط".