استنفد «حزب الله» صبره الإستراتيجي على الحكومة، برئاسة نواف سلام التي يشارك فيها مع حركة أمل، ودعا أمينه العام الشيخ نعيم قاسم إلى إسقاطها في الشارع، ورد عليه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بعد أقل من ساعتين وحذره من القيام بذلك، فاحدثت دعوة الشيخ قاسم قلقا داخليا من انفلات الوضع إلى صدامات في الشارع سواء بين الجيش اللبناني والمتحركين فيه، أو بينهم وبين أطراف سياسية لبنانية يطالب بعضها بإخراج وزراء «حزب الله» من الحكومة وتعيين بدلاء عنهم ونزع الشرعية عنه.
وليست المرة الأولى التي يطالب «حزب الله» بإسقاط الحكومة فهو لجأ إلى ذلك مع حلفاء له لاسيما حركة أمل، إلى الاستقالة من حكومة فؤاد السنيورة في 30 تشرين الأول 2006، والاعتصام في ساحة رياض الصلح ومحاصرة سراي الحكومة، لفرملة الحكومة باتجاه انشاء المحكمة الدولية، وانقسم لبنان إلى ساحتين بين 8 و 14 اذار، بدأت طلائعه بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري، والمطالبة بالانسحاب السوري العسكري والأمني والسياسي من لبنان.
الإعتصام ومحاصرة السراي ومقاطعة وزراء الثنائي «أمل» و»حزب الله» لحكومة السنيورة، لم يؤد إلى سقوطها في الشارع، ولاقت دعما عربيا ودوليا، وحصلت صدامات متفرقة في كل لبنان، لا سيما في بيروت التي أسقطها «حزب الله» عسكريا بعد قرار حكومة السنيورة بتفكيك سلاح الاتصالات لـ «حزب الله»، فكان اتفاق الدوحة الذي أعطى الثلث الضامن في الحكومة لقوى 8 آذار، وانتخب قائد الجيش ميشال سليمان رئيسا للجمهورية، الذي في عهده سقطت الحكومة برئاسة سعد الحريري في 12 كانون الثاني 2011، باستقالة الوزير عدنان السيد حسين مع 10 وزراء من مقر العماد ميشال عون في الرابية.
فاسقاط حكومتين من قبل «حزب الله»، كان بسبب يتعلق بوجوده ودوره المقاوم وللدفاع عن نفسه وفق ما يقول مصدر قيادي فيه، وعندما يرى بأن سلاحه مستهدف في وظيفته الدفاع عن لبنان ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي، يستخدمه في الداخل ضد كل من يريد المس به. وهذا ما ينطبق على الحكومة الحالية، التي يتهمها المصدر بانها ذهبت بقراراتها إلى حد التطابق مع اهداف العدو الإسرائيلي، ومطالب الإدارة الأميركية وإن ما اتخذته الحكومة من قرار في 5 و7 اب الماضي باستهداف سلاح المقاومة تحت عنوان «حصرية السلاح»، والعدو الإسرائيلي ما زال محتلا الأرض ويمارس اعتداءته اليومية والحكومة مستكينة لا تفعل شيئا لتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، وانسحاب الاحتلال الإسرائيلي وعودة الأهالي وأعادة الأعمار.
ويعتبر «حزب الله» دعوة الشيخ قاسم لإسقاط الحكومة،رسالة تحذير أن لا تذهب إلى مكان تريده أميركا منها، وهو «التنسيق الأمني والعسكري»مع العدو الإسرائيلي، وهذا ما تحاول واشنطن أن تصل إليه في الاجتماع العسكري اللبناني- الإسرائيلي في وزارة الدفاع الاميركية الجمعة المقبل، والذي قد يورط الجيش في مواجهة مع «حزب الله» وهو ما رفضه قائده العماد رودولف هيكل.
وجرت اتصالات بين حركة «أمل» و»حزب الله» بعد خطاب الشيخ قاسم ولم يكن الرئيس نبيه بري مسرورا به، لأنه سبق للحليفين أن ابتعدا عن الشارع لانه سيقابله شارع آخر ولدرء الفتنة التي يسعى إليها العدو الإسرائيلي فاصدرا بيانا مشتركا أخرج المتحركين من الشارع ،ومهاجمة رئيس الحكومة وتخوينه .
ولم تظهر بعض الخطاب دعوة إلى التحرك في الشارع، ولم يطلب من الوزراء الاستقالة أو مقاطعة الجلسات، وأن الالتزام بالهدوء هو السقف الذي يقف تحته «الثنائي الشيعي» وفق المعلومات التي ترد منهما، لأن التحديات كبيرة والمخاطر كثيرة والاعتداءات الإسرائيلية مستمرة والنزوح دائم.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
21:36
وزارة الخارجية الأميركية دعت إلى مؤتمر صحافي عند الساعة الرابعة أي عند الحادية عشرة بتوقيت لبنان وذلك عقب انتهاء جولة المفاوضات ومن المتوقع أن يشهد المؤتمر احتمال التوقيع على بيان إعلان نوايا بين لبنان و"إسرائيل” يتضمن خارطة طريق بين الجانبين
-
21:11
وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين: الحرس الثوري الإيراني هاجم اليوم بمضيق هرمز سفينة شحن ترفع علم سنغافورة
-
20:57
الأمم المتحدة: تعليق إجلاء البحارة العالقين في الخليج بعد استهداف سفينة في هرمز
-
20:38
السلطات الفنزويلية: ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال الذي ضرب البلاد إلى 188 قتيلا و1520 جريحا
-
20:35
هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤولين: حان الوقت لاتخاذ خطوات سياسية بحيث يحل الجيش اللبناني محل قوات الجيش الإسرائيلي، مع ضمان أميركي بأن يعمل الجيش اللبناني ضد حزب الله وألا يقترب مجدداً من الحدود
-
20:18
رئيسة وزراء إيطاليا: لم نشارك مطلقا في حرب إيران وقدمنا فقط الدعم الفني واللوجستي
