اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشفت مصادر أمنية في تل أبيب استفادة "إسرائيل" من شراء الهند 114 مقاتلة فرنسية من طراز "رافال"، في إطار صفقة تُقدَّر قيمتها بـ40 مليار دولار.

وقالت تقارير عبرية، إن صفقة المقاتلات الفرنسية تُعَد "فرصة استراتيجية بالغة الأهمية للصناعات الدفاعية الإسرائيلية"، مشيرة إلى أنه رغم أن المقاتلات فرنسية الصنع، لكن نيودلهي تصر على دمج منظومات إسرائيلية خاصة (تعديلات مصمَّمة خصيصًا للهند) لتعزيز قدرات المقاتلات، وتناغمها مع البيئة المحلية.

ورأت أن المنظومات الإسرائيلية "الخاصة"، تمكِّن الهند من تحويل مقاتلات "رافال" من منصَّة فرنسية إلى مقاتلة مُخصَّصة للساحة الهندية، مع حماية فعّالة لا مثيل لها على مستوى العالم، وفق تقدير التقارير.

وأفاد موقع "نتسيف" بأن منظومات الحرب الإلكترونية والدفاع الذاتي الإسرائيلية، تعد محورًا رئيسًا في صفقة الطائرات الهندية، ولا سيما في ظل قدرة المنظومات على تعزيز قدرة المقاتلات على البقاء لفترات طويلة في ساحة المعركة الحديثة، ومواجهة منظومات دفاع جوي ورادارات من طرازات صينية وباكستانية.

وفصَّل الموقع المعني بالملفات الأمنية أهم المنظومات التي تُقدمها وتدمجها الصناعات الدفاعية الإسرائيلية في صفقة الـ114 مقاتلة "رافال"؛ وجاء في طليعتها "منظومة الشراك الخداعية"، والمعروفة في سوق تجارة السلاح العالمي بـX-Guard، من صناعة هيئة تطوير الوسائل القتالية "رافائيل"، وهي وحدة تجرُّها المقاتلة خلفها بواسطة كابل ألياف بصرية، لترسل إشارات قوية تجذب صواريخ العدو الموجهة بالرادار، مما يجعلها تُوجهها نحوها بدلًا من المقاتلة نفسها.

وتعمل الهند على تسريع تجهيز أسطولها من مقاتلات "رافال" بهذه المنظومة لمواجهة تهديدات صواريخ من نوع جو - جو المتطورة.

كما تزود شركة "إيلتا" التابعة للصناعات الجوية الإسرائيلية، الهند بمنظومات تشويش وحرب إلكترونية واسعة النطاق، وتُعرف هذه المنظومات بحاويات "ELL-8222"، التي تُعتبر المعيار العالمي لتحصين المقاتلات، وتتميز بالتشويش على رادارات المقاتلات المعادية وبطاريات الدفاع الجوي ضمن نطاق ترددي واسع جدًّا، كما تخفي المنظومة المقاتلة عن رادار العدو، أو تنشئ لها أهدافًا وهمية.

وتتكامل المنظومة مع مقاتلات "الرافال" عبر تركيبها كجزء من حزمة "ISE"، التحسينات الخاصة بالقوات الجوية الهندية، التي تسعى إلى امتلاك منظومة أكثر مرونة من المنظومة الفرنسية القياسية.

وفي إطار الصفقة ذاتها، تُقدم إسرائيل للهند أيضًا منظومة حماية متكاملة، تشمل جميع أجهزة الاستشعار في وحدة واحدة، وفي مقدمتها أجهزة استقبال الإنذار الراداري (RWR)، وهي منظومات تُحدّد فورًا متى يتم استهداف الطائرة من قِبل العدو، ومن أي اتجاه يأتي التهديد؛ بالإضافة إلى أجهزة التشويش منخفضة التردد.

وبحسب الموقع العبري، يُعد من أهم بنود صفقة "الرافال" إصرار الهند على تحديث ما يُعرف بـ"مكتبة التهديدات"، وهي بيانات الاتصال والاستخبارات.

ونقل عن مصادر عسكرية في تل أبيب أن منظومات إسرائيلية من هذا النوع، تعتزم الهند دمجها بشكل مستقل في المقاتلات الـ114؛ نظرًا لما وصفته المصادر بشهرة منظومات الدفاعات الجوية الإسرائيلية ببنيتها المفتوحة، التي تُمكّن القوات الجوية الهندية من إدخال بيانات رادارية جديدة (مثل بصمات طائرة "J-20" الصينية) بشكل مستقل عن الشفرة الفرنسية، وفق "نتسيف".


الكلمات الدالة