
ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة خدمة قداس عيد العنصرة في كاتدرائية القديس جاورجيوس، وألقى عظة قال فيها: "نعيد اليوم لعيد العنصرة المقدس، لحلول الروح القدس على الكنيسة، لميلاد الجماعة الجديدة التي افتداها المسيح بدمه، وملأها من حياته الإلهية. في هذا اليوم الخمسيني العظيم تم ما وعد به الرب يسوع حين وقف في الهيكل قائلا: «إن عطش أحد فليقبل إلي ويشرب. من آمن بي، فكما قال الكتاب، ستجري من بطنه أنهار ماء حي»".
أضاف: "قد يظن الإنسان نفسه غيورا على الإيمان، لكنه في الحقيقة يحارب الروح القدس عندما يحتقر أخاه أو يدين خدام الكنيسة أو يزرع الإنقسامات والشكوك والتهم، ويروج لأفكار مضللة. إن أخطر ما يهدد الحياة الكنسية أن يتحول بعض المؤمنين إلى قضاة على الآخرين، فيتكلمون بسهولة على إخوتهم المعمدين والمختومين بختم الروح القدس، متناسين أن الروح القدس يعمل في الكنيسة وفي البشر. كل إنسان معرض للخطيئة لكن باب التوبة مفتوح للجميع. ربنا الذي مات من أجل خلاص الإنسان لا يفرح بموت الخاطئ بل «يريد أن يخلص جميع الناس ويبلغوا إلى معرفة الحق». كل كلمة إدانة، وكل تحريض، وكل احتقار لإنسان معمد هو إطفاء لعمل الروح القدس. لقد علمنا الآباء أن نميز بين رفض الخطيئة واحترام الشخص. الكنيسة لا تبرر الشر والخطيئة، لكنها أيضا لا تسمح بالكراهية والتشهير والإدانة الهدامة. نحن ندين الخطيئة لكننا ندعو الخاطئ إلى التوبة ونرشده إلى الحق".
وتابع "ان الروح القدس لا يولد التفرقة بل الشركة، ولا يزرع الإنقسام بل المحبة. لذلك، حيث يوجد الحقد والإفتراء والكبرياء والتشويه، هناك مقاومة لعمل الروح، وحيث توجد التوبة والوداعة والمحبة والغفران والصلاة، فهناك حضور الله. الروح القدس لا يقتنى بالضجيج والصراعات، بل بالنقاوة والتواضع والمحبة. لذا، تدعونا الكنيسة اليوم لأن نفتش داخل قلوبنا: هل أفسحنا فيها مجالا لسكنى المسيح؟ هل صرنا هياكل حية لله؟ هل تجري من داخلنا أنهار ماء حي، أي كلمات نعمة ورحمة وسلام؟ أم إننا ينابيع دينونة ومرارة؟ الروح القدس هو مصدر المواهب المعطاة للمؤمنين، وهي تتكامل من أجل البنيان، كما تتكامل أعضاء الجسد، وتظهر ثمارها في سلوكنا وحياتنا".
وختم: "فلنطلب إلى الرب أن يجدد فينا موهبة الروح القدس، وأن يطهر ألسنتنا من الكلام الباطل، وقلوبنا من الكبرياء، وأعيننا من الإدانة. لنصل من أجل كهنة الكنيسة وخدامها، لكي يثبتهم الله في القداسة، ويحفظهم من تجارب هذا العالم، ويمنح شعبه قلبا طاهرا يعرف كيف يثمر مواهبه بالصلاة والمحبة والطاعة".









/file/attachments/2389/MeetingPopeLeoXIV1_570552.jpg)
57 ثانية قراءة/file/attachments/2389/f02-01-21-08-2026_380310.jpg)
/file/attachments/2389/f02-02-21-08-2026_890670.jpg)

/file/attachments/2389/p02-03-20-08-2026_772612.jpg)
/file/attachments/2389/p02-02-20-08-2026_893507.jpg)
/file/attachments/2389/p02-01-20-08-2026_234425.jpg)



