اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أثار رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك جدلاً واسعاً بعد إعلانه الاستعداد لتمويل دعوى قضائية خاصة ضد الشرطة البريطانية، على خلفية قضية مقتل مراهق في مدينة ساوثهامبتون، وهي الحادثة التي أعادت فتح النقاش حول أسلوب تعامل قوات الأمن مع البلاغات الطارئة.

وبحسب تفاصيل القضية، فإن الشاب هنري نوفاك (18 عاماً) تعرّض للطعن في الثالث من كانون الأول/ديسمبر 2025 خلال حادثة في شارع بيلمونت بمنطقة بورتسوود، قبل أن يفارق الحياة متأثراً بجروحه الخطيرة. وأثناء الواقعة، وصلت عناصر من شرطة هامبشاير إلى المكان بعد بلاغ عن شجار يتضمن اتهامات ذات طابع عنصري.

وتشير المعطيات المعروضة أمام محكمة التاج في ساوثهامبتون إلى أن الضباط وجدوا الشاب مصاباً وينزف ويطلب المساعدة، إلا أنهم اعتقدوا في البداية أنه مشتبه به، فتم تقييده بالأصفاد قبل إدراك خطورة وضعه الصحي.

لاحقاً، تبين أن الشاب كان قد تعرّض للطعن قبل وصول الشرطة، في حين اتُّهم شخص آخر بارتكاب الجريمة وأُدين لاحقاً أمام القضاء، بينما تتواصل التحقيقات الرسمية في كيفية تعامل الشرطة مع الحادث.

وخلال سير المحاكمة، ظهرت تسجيلات من كاميرات الشرطة توثق لحظات حرجة من الحادث، أظهرت الشاب وهو يطلب النجدة ويؤكد أنه مصاب، في وقت كانت فيه الإجراءات الأمنية تُنفذ ضده باعتباره طرفاً مشتبهاً فيه.

وفي هذا السياق، نشر ماسك سلسلة تصريحات عبر منصته “إكس”، اعتبر فيها أن ما جرى “غير مبرر”، معبّراً عن استعداده لدعم دعوى قضائية تتعلق بوفاة ناجمة عن تصرفات خاطئة، كما وجّه انتقادات حادة لأداء الشرطة وطريقة تعاملها مع الواقعة.

من جانبها، أعلنت جهات رقابية مستقلة في بريطانيا فتح تحقيق شامل في ملابسات الحادثة، بينما قدّم مسؤولون أمنيون اعتذاراً رسمياً عن سوء التقدير الذي وقع خلال التعامل مع البلاغ.

ولا تزال القضية تثير تفاعلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية والسياسية، خصوصاً مع استمرار الجدل حول نشر تسجيلات كاميرات الشرطة للرأي العام، ومسؤولية الأجهزة الأمنية في التعامل مع الحالات الحرجة.

الكلمات الدالة