اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يستعد خبراء البيئة في المملكة المتحدة لمواجهة ارتفاع كبير في أعداد الدبابير الآسيوية الغازية، وسط تحذيرات من أن عام 2026 قد يكون من بين أكثر الأعوام حرارة في تاريخ البلاد، وهو ما ساهم في تسريع تكاثر هذه الحشرة وانتشارها بشكل ملحوظ.

وبحسب خبراء مختصين، فإن ارتفاع درجات الحرارة خلال الربيع أسهم في تسريع نشاط ملكات الدبابير وخروجها من البيات الشتوي، ما أدى إلى تأسيس عدد أكبر من الأعشاش مقارنة بالسنوات السابقة، في مؤشر على توسع خطير في نطاق انتشارها.

وتُعد الدبابير الآسيوية من الأنواع الغازية الضارة، إذ يمكن للعش الواحد أن يستهلك كميات كبيرة من الحشرات خلال الموسم، بما في ذلك نحل العسل والملقحات الأخرى، وهو ما يشكل تهديداً مباشراً للتوازن البيئي والزراعة في البلاد.

ورغم رصد أولى حالات ظهور هذه الحشرة في بريطانيا منذ نحو عقد، فإن تطور الوضع خلال العامين الأخيرين يُظهر قدرتها على البقاء خلال فصل الشتاء، ما ساعد على زيادة أعدادها بشكل متسارع.

وسجلت السلطات ارتفاعاً واضحاً في عدد الأعشاش المكتشفة مقارنة بالعام السابق، وهو ما يثير مخاوف من حدوث انفجار سكاني جديد خلال موسم 2026، خاصة مع قدرة كل عش على إنتاج عشرات الملكات التي قد تؤسس أعشاشاً جديدة في الموسم التالي.

ويحذر خبراء البيئة من أن المشكلة لم تعد محصورة في السواحل، بل بدأت تمتد نحو المناطق الداخلية، ما يزيد من صعوبة احتوائها ويجعل عملية المكافحة أكثر تعقيداً.

ويؤكد المختصون أن أفضل وسيلة للحد من انتشار هذه الدبابير هي الكشف المبكر عن الأعشاش وتدميرها بشكل سريع، مع تجنب الاقتراب منها نظراً لخطورتها، والاعتماد على البلاغات الرسمية عبر التطبيقات المخصصة لذلك.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير التغير المناخي على انتشار الأنواع الغازية، وما قد يسببه ذلك من اختلالات بيئية أوسع خلال السنوات المقبلة.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

جنيف تظلل مفاوضات واشنطن...هل يستفيد لبنان؟ «فيتوات» عدة... ورهان على بدء الانسحاب التدريجي!