اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يعتقد كثيرون أن كثرة الأحلام أثناء النوم هي السبب وراء الشعور بالإرهاق والتشوش الذهني عند الاستيقاظ، إلا أن دراسة علمية حديثة كشفت أن الحلم بحد ذاته لا يؤدي إلى استنزاف الطاقة أو زيادة التعب، مشيرةً إلى أن عوامل أخرى مرتبطة بجودة النوم ومدته قد تكون المسؤول الحقيقي عن هذا الشعور.

وأوضحت الدراسة أن معظم الأحلام تحدث خلال مرحلة "حركة العين السريعة" (REM)، التي تشكل نحو 20% إلى 25% من إجمالي وقت النوم، وتتكرر من 4 إلى 6 مرات ليلياً. وخلال هذه المرحلة، يعمل الدماغ بكثافة تشبه حالة اليقظة، وتنشط المراكز العاطفية فيه، بينما يصاب الجسم بشلل مؤقت يمنعه من تجسيد الحلم.

ووفقاً للباحثين، فإن التفسير العلمي للشعور بالتعب يعود إلى توقيت الاستيقاظ وليس إلى الحلم ذاته؛ فالأشخاص الذين يتذكرون أحلامهم بدقة وتفاصيل حيّة هم أولئك الذين استيقظوا أثناء مرحلة حركة العين السريعة أو بعدها مباشرة.

إن هذه الاستيقاظات المتكررة، حتى وإن كانت قصيرة ولا يدركها الشخص، تقطع النوم العميق وتمنع الدماغ من إتمام إحدى وظائفه الأساسية، وهي التخلص من مادة "الأدينوسين" النفاياتية التي تتراكم نهاراً وتسبب الشعور بالنعاس والإرهاق إذا لم تُغسل كلياً.

علاوة على ذلك، فإن الاستيقاظ المفاجئ من مرحلة النوم السريع يؤدي إلى ما يُعرف بـ"القصور الذاتي للنوم"، وهي حالة الضبابية والكسل الشديد التي تصيب الوجدان صباحاً.

كما أشارت الدراسة إلى ظاهرة "ارتداد مرحلة REM"، إذ يحاول الدماغ تعويض ما فاته من نوم سريع في الليالي اللاحقة إذا كان النوم مضطرباً.

وخلصت الدراسة إلى أن الحلم وحده لا يؤثر في جودة النوم ما لم يتحول إلى كوابيس، ناصحةً من يعانون بانتظام من نوم متقطع وتعب مستمر باستشارة الطبيب، كون المشكلة تكمن في جودة النوم العميق لا في كثرة الأحلام.

الأكثر قراءة

لحظة الحسم تقترب... فهل تنجح التسوية؟ «حزب الله» يرفض معادلة «الضاحية مقابل المستوطنات»