اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

بدأت كوت ديفوار (ساحل العاج) إبطاء وتيرة بيع عقود تصدير الكاكاو للموسم الرئيسي 2026-2027، رغم تسجيل طلب قوي من الأسواق العالمية، وذلك بسبب مخاوف متزايدة من تأثير ظاهرة "إل نينيو" المناخية على الإنتاج خلال الموسم المقبل.

وبحسب مصادر في مجلس القهوة والكاكاو الإيفواري، باعت البلاد ما بين 950 ألفاً ومليون طن من الكاكاو بعقود تصدير للموسم الجديد الذي يبدأ في أيلول المقبل، إلا أنّ السلطات قرّرت التحرّك بحذر وتقليص وتيرة المبيعات المستقبلية تحسّباً لأيّ تراجع محتمل في المحصول.

ورفع المجلس أيضاً العلاوة السعرية على العقود الجديدة إلى أكثر من 100 جنيه إسترليني للطن فوق الأسعار المرجعية في الأسواق العالمية، مستفيداً من قوة الطلب وتوقّعات تشدّد على المعروض العالمي.

وتخشى السلطات الإيفوارية أن تؤدّي ظاهرة "إل نينيو" المتوقّعة خلال الأشهر المقبلة إلى موجات جفاف وارتفاع درجات الحرارة في غرب أفريقيا، ما قد ينعكس سلباً على إنتاج الكاكاو في ساحل العاج وغانا ونيجيريا والكاميرون. كما أشار مسؤولون إلى أنّ الأشهر الماضية شهدت درجات حرارة مرتفعة أثرت بالفعل على نمو المحصول المقبل.

كما يرى بعض المصدّرين أنّ الخطر الأكبر لا يتمثّل في "إل نينيو" فقط، بل في نقص الأسمدة وارتفاع أسعارها، إضافة إلى شيخوخة المزارع وانتشار الأمراض الزراعية. وأظهرت استطلاعات حديثة أنّ غالبية مزارعي الكاكاو في ساحل العاج لم يتمكّنوا من شراء الكميات الكافية من الأسمدة بسبب ارتفاع أسعارها.

ورغم هذه المخاوف، كانت هيئة تنظيم القطاع قد توقّعت الشهر الماضي ارتفاع إنتاج الكاكاو في موسم 2025-2026 بنسبة 10.5% ليصل إلى ما بين مليونين و2.1 مليون طن، في أول زيادة إنتاجية بعد عدة مواسم من التراجع.

ويكتسب الكاكاو أهمية اقتصادية كبرى لكوت ديفوار، إذ تعدّ البلاد أكبر منتج ومصدّر له عالمياً، بينما تراقب الأسواق الدولية عن كثب تطوّرات الطقس في غرب أفريقيا لما لها من تأثير مباشر على أسعار الشوكولاتة والمنتجات الغذائية المرتبطة بالكاكاو.

الأكثر قراءة

“المركزي” سيُمّدّد العمل بالتعميمين ١٥٨ و١٦٦ من أول تموز