اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

إنسحاب "إسرائيل" و "حصرية السلاح" تصدّرا محادثات واشنطن


شكّلت القمة التي جمعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالرئيس اللبناني جوزيف عون محطة سياسية حملت، وفق قراءة السفير اللبناني السابق في واشنطن أنطوان شديد، مؤشرات إيجابية على مستوى الشكل والمضمون، مع توقعات بانعكاسها على ملفات لبنانية أساسية خلال المرحلة المقبلة.

ويؤكد شديد لـ"الديار" أن قمة ترامب ـ عون كانت "ناجحة جدا بكل ما للكلمة من معنى، سواء من حيث الاستقبال أو طبيعة التعاطي بين الرئيسين"، مشيرا إلى أن "ترامب خصّ الرئيس عون بترحيب مميّز، من دون أن يضعه في أي موقف محرج، خلافا لما اعتاد فعله مع عدد من القادة والرؤساء الذين استقبلهم سابقا".

ويشير الى إن "القمة تناولت مختلف الملفات، ولا سيما خلال الاجتماعات التي أعقبت المؤتمر الصحافي المشترك، حيث تركّز البحث على ملفي الانسحاب الإسرائيلي وحصرية السلاح بيد الدولة، باعتبارهما النقطتين الأبرز في المحادثات".

وفي ما يتعلق بخطاب الرئيس عون خلال عشاء السفارة، يرى أنه "اتسم بوضوح كبير وباعتدال في المواقف، مع تأكيده أن مناصري حزب الله ليسوا مرتزقة بل لبنانيون، في مقابل تشديده على أن الدولة وحدها ستكون صاحبة قرار الحرب والسلم، وأن حصرية السلاح ستكون بيدها". كما يلفت إلى أهمية لقاء الرئيس عون مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، "باعتباره المسؤول عن الملف اللبناني داخل الإدارة الأميركية".

أما بشأن حديث ترامب عن التدخل السوري في لبنان، فيشير إلى أن "الرئيس عون أكد أن أي تدخل من هذا النوع لا يخدم مصلحة لبنان ولا سوريا، وأن العلاقة بين البلدين يجب أن تُدار بهذه المقاربة". معتبرا أن "الأولوية تكمن في ضبط سوريا لحدودها مع لبنان والعراق، بما يقطع الممر بين طهران وبيروت، ويجعل دمشق عاملا مساعدا في الملف اللبناني من خلال ضبط الحدود، لا عبر التدخل".

وفي ما يخص ترجمة نتائج القمة، يكشف عن معلومات تفيد "بإمكان زيارة روبيو لبنان قريبا للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري"، لافتا إلى أن "طرح اسم بري خلال القمة جاء بإيجابية من الرئيسين، كما أن اتصاله بقصر بعبدا مهنئا الرئيس عون بسلامة العودة، شكّل مؤشرا إلى تحسن العلاقة بين بعبدا وعين التينة".

ويضيف شديد أن "الجيش اللبناني قد ينتشر قريبا في بلدات جنوبية جديدة ، ضمن خطة المناطق التجريبية بعد الانسحاب الإسرائيلي"، ويعتبر أن "الجولة التفاوضية بين لبنان و "إسرائيل" المقرّرة في الرابع من آب المقبل، تشكل مؤشرا إيجابيا إلى أن المسار يتقدم في الاتجاه الصحيح، تمهيدا لاستكمال المفاوضات انطلاقا من "اتفاق الإطار"، وصولا إلى تقرير الانسحاب الإسرائيلي التدريجي الثاني".