أظهرت دراسة عشوائية مضبوطة أن جلسة قصيرة من صلاة الشفاعة القريبة قد تساهم في تخفيف الألم والقلق لدى بعض المرضى، مقارنةً بالاستماع إلى الموسيقى الهادئة.
وتعرّف الدراسة، التي أُجريت في كلية الطب بجامعة ميريلاند، صلاة الشفاعة القريبة بأنها صلاة مباشرة يؤديها متطوع مدرّب موجود بجانب المريض لمدة خمس دقائق، وقد اختُبرت كوسيلة غير دوائية ضمن بيئة الرعاية الصحية الأولية.
وشملت الدراسة 180 مريضا من عيادة طب الأسرة التابعة للجامعة، كانوا يعانون من ألم بدرجة سريرية (4 أو أكثر على مقياس من 10)، أو من القلق. وبعد انتهاء زياراتهم الطبية، جرى توزيع المشاركين عشوائيا لتلقي إما جلسة صلاة شفاعة مسيحية أو خمس دقائق من الموسيقى الهادئة كمجموعة ضابطة، مع متابعة حالتهم بعد أسبوعين وستة أسابيع.
كما أظهرت النتائج أن المشاركين الذين تلقوا جلسة الصلاة شعروا بانخفاض ملحوظ في مستوى الألم مباشرة بعد الجلسة، وكذلك بعد أسبوعين، مقارنة بمجموعة الموسيقى، لكن هذا الفارق لم يعد واضحا بعد ستة أسابيع.
أما فيما يتعلق بالقلق، فقد سجّل المشاركون في مجموعة الصلاة انخفاضا فوريا في مستويات القلق، واستمر هذا التحسن لمدة تصل إلى ستة أسابيع.
وبيّنت الدراسة أن 97% من المشاركين الذين تلقوا التدخل بالصلاة أبدوا قبولا أو حيادا تجاه إدراج هذا النوع من الدعم ضمن الخدمات الطبية مستقبلا.
وأشارت النتائج إلى أن المشاركين من ذوي البشرة السوداء سجلوا تحسنا أكبر في الألم والقلق مقارنة بغيرهم، وهو ما يراه الباحثون مهما في سياق الفوارق الصحية المرتبطة بعلاج الألم واستخدام الطب التكميلي.
كذلك، توضح الدراسة أن الصلاة تعد من أكثر أشكال الطب التكميلي استخداما في الولايات المتحدة، حيث يلجأ إليها نحو 43% من السكان. ورغم هذا الانتشار، لا تزال الدراسات السريرية الدقيقة حول تأثير الصلاة الشفاعية المباشرة محدودة، ما يجعل هذه الدراسة من بين المحاولات البحثية المبكرة في هذا المجال داخل بيئة الرعاية الأولية.
وقالت الدكتورة كاثرين جاكوبسون، الباحثة الرئيسية في الدراسة: إن صلاة الشفاعة القريبة كانت آمنة ومقبولة، وقد تمثل خيارا منخفض التكلفة يمكن أن يُضاف إلى الرعاية التقليدية، خاصة للفئات المحرومة.
من جانبه، قال الباحث جوشوا دبليو براون إن نتائج الدراسة تظهر أن تأثير التدخل بالصلاة لا يرتبط بالضرورة بالانتماء الديني للمريض، مشيرا إلى أن هذا النوع من التدخل قد يؤثر على وظائف الدماغ بطرق تحتاج إلى مزيد من البحث.
وأشار الباحثون في ختام دراستهم إلى أن تصميم التجربة لم يسمح بإخفاء طبيعة التدخل، ما قد يجعل من الصعب فصل تأثير الصلاة عن عوامل أخرى مثل التفاعل الإنساني أو تأثير التوقعات، مؤكدين الحاجة إلى دراسات مستقبلية أكثر دقة لعزل هذه العوامل.
مواضيع ذات صلة
يتم قراءة الآن
-
«إسرائيل» تستهدف الجيش غداة اتفاق واشنطن هيكل في اسلام أباد... ورغبة باكستانيّة باستكشاف ملف لبنان
-
من يُنقذ لبنان من الإنفجار؟
-
ماذا سيقول فيصل كرامي في الذكرى الـ39 لاغتيال عمّه؟ وَعد بأنه سيسمع اللبنانيّون منه كلاماً مُغايراً
-
الرئــيس عــون ينـــتقد إيــران وقاســم بقــوّة الاحتلال يُواصل إجرامه... و26 عمليّة للمقاومة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
17:35
المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني: سنردّ رداً حاسماً ومؤلماً على الهجوم الإسرائيلي على الضاحية
-
17:25
تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي على علو منخفض فوق الضاحية الجنوبية والجوار
-
17:24
غارات تستهدف محيط الريحان
-
17:18
ترامب : ندعم شن "إسرائيل" مزيدا من الضربات "الجراحية" ضد حزب الله
-
17:17
غارة على بلدة السكسكية قضاء صيدا
-
17:06
إذاعة الجيش الإسرائيلي: الهجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت تم لمجرد تنفيذ هجوم ولم يستهدف شخصية بعينها
