القضاء يترنح.. الحكم قريب!
مصدر مطلع على الملف لـ "الديار": "في كبّ مصاري لتسكير القضية"!
ظاهرة تتفشّى أم خللٌ اجتماعي؟ أم مرضٌ نفسي لم يُفهم بعد؟ سكّر تكشف ما وراء الصمت... وأين تكمن العقدة؟
في زمننا هذا، ما الذي يجعل سفاح القربى قادرا على الاختباء داخل المكان الذي يفترض أن يكون الحصن الأول لعياله؟ أهو خلل لم يفككه العلم بعد، أم منظومة صمت تجعل الجريمة ممكنة ومستمرة؟
من هذا المنطلق، تفتح «الديار» ملفا عن أبٍ يعتدي جنسيا على بناته الثلاث، بينهن طفلة لم تتجاوز العاشرة وفتاتان في سن المراهقة؛ اعتداءات، وفق معلومات خاصة حصلنا عليها، لم تكن عابرة، بل تكررت خلف أبواب الأسرة. لكن القضية لا تقف عند حدود هذه العائلة: معلومات مكتب حماية الأحداث تشير إلى بلاغات وحالات مماثلة في الشمال والجنوب والبقاع وجبل لبنان. هنا يبدأ السؤال الأخطر: حين يصبح المعتدي هو الأقرب، من يحمي الطفل؟
الحقيقة.. هل نحتاج اذنا لقولها؟
قبل أن نسأل المعنيين: من المسؤول؟ كان علينا أن نطرح السؤال الأصعب: هل وقعت الجريمة أصلًا؟ فالتسريبات التي وصلتنا عن واقعة أب «يغتصب» بناته الثلاث في المنية – طرابلس، فتحت ملفا بلا أجوبة: ماذا حلّ بالتحقيق؟ أين الأم؟ أين الفتيات؟ وأين الأب؟
لذلك، توجهنا إلى رئيسة الاتحاد لحماية الأحداث، أميرة سكر، التي علقت: «لا يمكن تقديم أي معلومات حول الملف».
لكن الصمت لم يُنهِ السؤال؛ بل دفعنا الى مزيد من التدقيق، الى ان قال مصدر مطّلع على الملف: «في كبّ مصاري لتسكير القضية».
اتهام ثقيل لا نضعه في خانة الحقيقة المثبتة، لكنه يضيف إلى الملابسات سؤالًا أخطر: إذا كانت القضية تُتابع، فمن يحاول إغلاقها؟ ومع مواصلتنا الاستقصاء، لم تؤكد سكر تفاصيلها، لكنها حاولت ربط الوقائع بوجود إشكالية أوسع تتكرر في مناطق لبنانية عدة، مشيرة إلى تزايد الحالات التي يكون فيها الطفل ضحية اعتداء جنسي من شخص قريب منه. وبقي التحفظ في واقعة المنية – طرابلس، قائما وأصرت سكر على قول: «لم أؤكد هذه الحالة تحديدا» لكنها لم تنفِها، موضحة أن حماية الأطفال والشهود تفرض قيودا صارمة على تداول الأسماء أو التفاصيل؛ إذ إن الكشف عن أي معلومة، حتى لو بدت في ظاهرها غير مؤذية، قد يعرّض الضحايا أو ذوي الصلة بالملف للخطر».
إلا أن «الديار» تمسكت بسؤال واحد حسم جانبا أساسيا من صحة الرواية بلسان رئيسة الاتحاد بعد افصاحها عن ان:»الأطفال معروفون واي معلومة قد تؤذيهم وهناك تحقيق في الموضوع وبالتالي تفاصيل التحقيق ومآلاته، تبقى خارج نطاق النشر إلى حين انتهاء المسار القضائي».
استخفاف قضائي؟
وربطا بما تقدم، فان وجود تحقيق قد لا يعني إدانة، والاتهام لا يساوي حكما قضائيا؛ لكن التكتم لا يعني دائما حمايةً للتحقيق أو الأطفال. فحين يطول المسار القضائي، قد يتحول الصمت من إجراءٍ حمائي إلى ظلم إضافي للضحية.
ما الذي يكشفه التحفظ؟
وتعود لتوضح سكر لـ«الديار»: «لا يمكن التعليق على هذا الملف تحديدا، حرصا على كرامة القاصرين وحفاظا على خصوصيتهم، إذ يجب أن تبقى الأولوية لحمايتهم. ونتابع بصورة حثيثة ما يحدث من حالات اغتصاب وسفاح قربى وتحرش يرتكبها أشخاص من أقرب المقربين إلى الأطفال. وللأسف، هناك نقص في التوعية بشأن إلزامية الإبلاغ عن أي حالات يقع فيها اغتصاب أو تحرش. ويجب أن تتقدم مصلحة الطفل على ما عداها».
وتؤكد: «نجد في بعض الحالات أن أفرادا من الأسرة يعمدون إلى حماية المعتدي لتجنب الفضيحة، أو حفاظًا على الأب باعتباره المعيل للعائلة، أو لأسباب أخرى. وهذه الانتهاكات لا تقتصر على محافظة بعينها، بل تحدث في مختلف المحافظات. وللأسف، فإن العقوبات الواردة ضمن المادتين 503 و504 مجحفة بحق الأطفال».
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:45
وزير الخارجية الايرانية عباس عراقجي: ثقة القيادة بالقادة الستة هي ثمرة سنوات من الكفاح والخبرة في الدفاع عن البلاد
-
23:40
ترامب: علاقتي بنتنياهو "جيدة جدًا" رغم الخلافات بشأن قطاع غزة
-
23:16
تفجير عنيف في الطيبة
-
23:01
ترامب: إذا كانت إيران تطالب بتعويضات عن أضرار فعليها دفع تعويضات عن الأضرار التي تسببت بها لنا على مدى 50 عاماً
-
23:00
ترامب: مضيق هرمز مفتوح والجهة الوحيدة التي تسيطر عليه حاليا هي البحرية الأميركية
-
22:59
البرلمان التركي يقر قانوناً لدعم عملية السلام مع حزب العمال الكردستاني
