لم تخلُ القمة الروحية المسيحية – الاسلامية التي عقدت يوم الثلاثاء في الثاني من حزيران الجاري في دار طائفة الموحدين الدروز في فردان، من التباينات والخلافات قبيل إنعقادها بأيام وحتى ساعات قليلة من صباح الثلاثاء. اذ بدت التباينات في وجهات النظر والخلافات حول بعض بنود البيان الختامي، الذي جرى درسه بعمق وتوزيعه على المشاركين قبل اسبوع من موعد القمة، والموافقة عليه كي تمرّ على خير.
وهذا ما جرى وسط التكتّم الشديد عن المضمون، الى ان عقدت القمة بالتزامن مع التصعيد الاسرائيلي والتهديدات التي طالت بلدات وقرى عدّة، حتى وصلت الى العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية، فإنعقدت وسط هذه الاجواء بمشاركة واسعة للمرجعيات الروحية، والهدف توحيد الكلمة والالتفاف حول الدولة ومؤسساتها، ومنع الفتنة الداخلية وحماية السلم الاهلي، الامر الذي أنتج « نقزة « من عدم وصول المشاركين الى حلول ومواقف متقاربة، حتى انّ أحد المسؤولين الاعلاميين التابعين لإحدى الطوائف اوضح لـ" الديار» ان المخاوف كانت سائدة من عدم إنعقاد القمة، نظراً لوجود تباينات في ملفات حسّاسة كحصرية السلاح بيد الدولة والتفاوض المباشر، إلا انّ تدخلات مرجعين سياسيين بارزين ساهم في إزالة الخلافات وتدوير الزوايا، وإبعاد الملفات الحسّاسة عن القمة، وهذا ما جرى لانّ هدف إنعقادها هو التلاقي لا التفرقة، وفق ما قال احد الذين شاركوا فيها لـ" الديار»، معتبراً انّ رجال الدين هم صمّام الامان للبنان، ولا يجب ان يكونوا دعاة إنقسام.
الى ذلك، كان التوافق سيّد الموقف حول ضرورة دعم الدولة ومؤسساتها، والتمسّك بالعيش المشترك والوحدة الوطنية المطلوبة، لمواجهة العدوان «الاسرائيلي» على لبنان، والالتزام بالدستور واتفاق الطائف والميثاق الوطني، والتمسّك بالتعددية والعيش المشترك.
وحول ما جرى في كواليس القمة قال المصدر:" على الرغم من انّ كل شيء كان محضّراً ومدروساً، لكن لم يخلُ الامر من بعض النقاشات حول البند المتعلق بالاساءة الى رجال الدين، اذ طالب البعض بضرورة ان يكون اكثر صرامة، كما جرى التطرّق الى تاريخ موعد إنعقاد القمة الروحية المقبلة، فحصل نقاش اذ طالب المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى بأن تنعقد في دارته، كذلك طالب مفتي الجمهورية بأن تنعقد في دار الافتاء.
واشار المصدر الى انّ القمة شهدت أجواء هادئة، لانّ لجنة الإعداد سبق ان وزعّت النصوص المتعلقة بالبيان الختامي، والموافقة عليه مسبقاً، كي يحظى بإجماع المشاركين، مع مطالبة بأن تحمل القمة طابعاً وطنياً روحياً ،لا منصّة لمواقف معارضة وخلافية، لذا يمكن التأكيد انّ الخلاف الحاد كان غائباً، وانتهت القمة بإصدار موقف موحّد بعيد عن أي سجال، لانّ الهدف كان إبراز التوافق الوطني في هذه الظروف الصعبة، على الرغم من وجود إنقسامات في المواقف بين المرجعيات الدينية المشاركة، لكنهم تعمّدوا عدم إظهارها والتركيز على القواسم المشتركة، حيث جرى اعتماد صيغة توافقية ركّزت على دعم الدولة والجيش والقرار الوطني.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:53
الإخبارية السورية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تقصف بقذائف المدفعية الأراضي الزراعية المحيطة بسد المنطرة في ريف القنيطرة الأوسط.
-
23:37
ترامب: أريد فصل ملف إعادة فتح مضيق هرمز والأعمال العدائية والتطورات الجارية في لبنان.
-
23:37
ترامب: في الصفقة المرتقبة لن يسمح لإيران بالحصول على سلاح نووي وبعد التوقيع سيتم فتح مضيق هرمز سريعا.
-
23:36
ترامب: إيران وافقت على حصولنا على الغبار النووي وسحقنا المنشآت والمواد النووية مدفونة تحت الأرض.
-
23:36
ترامب: الاتفاق الحالي إذا تم مع إيران سيكون نقيضا للاتفاق السابق الذي وقعه أوباما.
-
23:35
ترامب: إذا وقعت إيران الوثيقة وهو أمر بات قريبا جدا فسيكون ذلك إنجازا مهما.
