اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

انطلقت اليوم فعاليات القمة المصرفية والاقتصادية العربية - الأوروبية لعام ٢٠٢٦ في باريس بعنوان “نحو توازن اقتصادي ومالي عالمي جديد”، بمشاركة واسعة رفيعة المستوى لكبار المسؤولين في المنظمات المالية والمصرفية العربية والدولية.

القمة من تنظيم اتحاد المصارف العربية برعاية رئيس جمهورية فرنسا السيد ايمانويل ماكرون في فندق “the peninsula ”. يشارك في تنظيم القمة كل من المؤسسات التالية: الفدرالية المصرفية الأوروبية، بروكسيل. غرفة التجارة العربية - الفرنسية، باريس. الاتحاد من أجل المتوسط، برشلونة. الفدرالية المصرفية الفرنسية، باريس.

تحدث في أعمال القمة نخبة من كبار المسؤولين والخبراء من بينهم جيرار ميستراليه المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي لممر الهند -أوروبا الاقتصادي IMEC. الدكتور محمد معيط المدير التنفيذي في صندوق النقد واشنطن. ياسين جابر وزير مالية لبنان. علي بن أحمد الكواري وزير مالية دولة قطر. محمد محمود الاتربي رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية. ناصر كامل الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط، اسبانيا. الشيخ إبراهيم بن خليفة آل خليفة رئيس هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، البحرين. ناجي محمد عيسى بلقاسم محافظ مصرف ليبيا. الدكتور سليم صفير رئيس مجلس الإدارة في جمعية المصارف، لبنان. إضافه إلى العديد من الوجوه النافذة في عالم المصارف والاقتصاد العالمي.

وألقى صفير كلمة جاء فيها: "يشهد عالمنا مرحلةً من التحولات العميقة، تتسم بتوترات جيوسياسية ومتغيرات اقتصادية متسارعة. وفي هذا السياق، يكتسب الحوار بين أوروبا والعالم العربي أهميةً أكبر من أي وقت مضى. وتسهم هذه القمة في تعزيز الصمود المالي وترسيخ الشراكات بين ضفتي المتوسط." وأكمل: "يبقى لبنان، رغم التحديات التي يواجهها، جسراً طبيعياً بين العالم العربي وأوروبا. وإن نهوضه يتطلب إصلاحات واقعية وشراكة قائمة على الثقة والتوازن. ومن هنا، آمل أن تسهم هذه القمة في تحويل التحديات إلى فرص حقيقية للتعافي والنمو."

تابع: "قدرات لبنان الاقتصادية، وقطاعه الخاص، وخبراته المالية، وموارده البشرية، ما زالت قائمة. ومع الإصلاحات المناسبة والإرادة السياسية الواضحة، يمكن معالجة الاختلالات وإرساء أسس تعافٍ مستدام. ومن المهم أيضاً الإشارة إلى أن الاقتصاد اللبناني واصل نشاطه رغم الظروف الاستثنائية التي مر بها، ما يؤكد استمرار وجود عناصر القوة والقدرة على التعافي. لذلك، يجب أن تكون الاستجابة شاملة، من خلال الحفاظ على ما تبقى من عناصر قابلة للحياة، وإرساء إطار مالي أكثر شفافية وحداثة، والأهم من ذلك استعادة الثقة الضرورية للمودعين والمستثمرين على حد سواء. وإلى جانب إعادة الهيكلة المالية، يتمثل التحدي أيضاً في إعادة بناء بيئة ثقة مستدامة قائمة على الشفافية والوضوح والأمان القانوني. وعندها فقط سيتمكن لبنان من استقطاب الاستثمارات الإقليمية والدولية واستعادة مصداقيته المالية الكاملة."

وقال: "إن إرادة إعادة البناء هذه تقتضي أيضاً تقييماً موضوعياً وصريحاً للمسار الذي قطعناه. فبعد سنوات من الأزمة، تدعونا النتائج المحققة إلى إعادة النظر في بعض المقاربات وإلى التحلي بقدر أكبر من الجرأة في البحث عن حلول مستدامة. وفي الشأن الاقتصادي، تبقى النتائج هي المعيار الحقيقي للحكم على السياسات. ومن هنا، فقد حان الوقت لإعطاء الأولوية للإصلاحات القادرة على استعادة الثقة بصورة ملموسة ورسم مسار واقعي للتعافي."

وأضاف: "لا ينبغي اختزال لبنان في كونه مجرد ملف أزمة إنسانية. فهو اقتصاد يزخر بفرص حقيقية ويتمتع بمزايا مالية وجغرافية فريدة في المنطقة. وفي شرق أوسط يشهد إعادة تشكيل اقتصادية متسارعة، يمتلك لبنان المقومات التي تؤهله لاستعادة دوره كمنصة للخدمات والاستثمار والوساطة المالية بين الأسواق العربية والدولية. إن التحدي لا يقتصر على استعادة ما فُقد، بل يتعداه إلى بناء نموذج مصرفي أكثر قوة وشفافية وأكثر قدرة على مواكبة التحولات الإقليمية الجارية. ورسالتنا إلى المستثمرين واضحة: لبنان ليس فقط مساحة للمخاطر، بل هو أيضاً مساحة لإعادة البناء والفرص. فعلى الرغم من الأزمة، ما زال يمتلك أصولاً متينة، ورأسمالاً بشرياً استثنائياً، وبنية مالية يمكن إعادة تفعيلها تدريجياً."

الأكثر قراءة

“المركزي” سيُمّدّد العمل بالتعميمين ١٥٨ و١٦٦ من أول تموز