اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

بعيداً عن أي ضجيج سياسي أو اعلامي، تردد أن مستشارة الرئيس أحمد الشرع زارت بيروت، والتقت بعدد من الشخصيات السياسية والأمنية. نقل عنها كلامها عن هواجس سورية حيال لبنان، ومن أهمها سلاح حزب الله، وان أكدت على سياسة مد اليد وازالة المشاكل.

نوضح أن السيدة فرح تنتمي الى عائلة حمصية سياسية بامتياز، فهي أنتجت ثلاثة رؤساء دولة. هاشم الأتاسي الذي تولى المنصب ثلاث مرات ولقب بـ«أبو الدستور»، ولؤي الأتاسي ونور الدين الأتاسي، كما انتجت المفكر القومي جمال الأتاسي، الذي كان أحد مؤسسي حزب البعث، وعني ببلورة خطه الايديولوجي ليلقب بـ«أبو الاشتراكية السورية».

اذا كان الكلام الذي نقل عنها صحيحاً (ولن نصدق)، لا بد من أن يثير استغرابنا. هل سلاح الحزب ما يقضّ مضاجع السلطة في سوريا، لا القول الأخير لبنيامين نتنياهو عن مرتفعات الجولان «هذه أرضنا وستبقى لنا الى الأبد... لنا جذورنا هنا منذ أيام مدن الملجأ التي خصصها النبي موسى». وهي مدن يمكن لمرتكبي القتل غير العمد اللجوء اليها، وكذلك التصريح الأخير ليسرئيل كاتس ببقاء قواته في جنوب لبنان وسوريا وفي غزة.

لعلها أيضاً، وهي المثقفة، لم تقرأ قول سفر أشعيا «وتزول دمشق من بين المدن وتصبح ركاماً من الأنقاض»، وكذلك وصف زئيف جابوتنسكي للسوريين بـ«ذئاب الشمال» الذين أوصى «يهوه» بمحقهم. ما يعنيها حزب الله الذي مدت قيادته اليد الى دمشق، ما دام البلدان الشقيقان أمام خطر وجودي، الا اذا أخذت بتهديد توم باراك الحاق لبنان ببلاد الشام...

لا أحد الا ويعلم من هي الجهات الخارجية التي تحث دمشق على التدخل العسكري للقضاء على حزب الله، وحتى لاخراج طائفة بعينها من المعادلة، وحتى من الخارطة اللبنانية. ولكن لمصلحة من؟ أيضاً لا بد من التساؤل عما فعلته الجهات اياها، لمنع دبابات ايال زامير من احتلال تلك الأجزاء البالغة الحيوية بالنسبة الى الأمن الاستراتيجي السوري.

لا شك أن الدور السوري في لبنان سيكون، في ظل البنية الايديولوجية للسلطة هناك وهشاشة الوضع اللبناني، أكثر تأثيراً بكثير. التغيير في سوريا يعني التغيير في لبنان بتغطية أميركية وعربية. بالرغم من ذلك السوريون أشقاؤنا. 

الأكثر قراءة

التغيير في سوريا تغيير في لبنان